
استعاد الدولي المغربي عز الدين أوناحي جزءاً كبيراً من بريقه المعهود خلال المواجهة ضد المنتخب الهولندي، ويعود الفضل في ذلك بشكل مباشر إلى تغيير تكتيكي أجراه المدرب محمد وهبي، منحه أدواراً جديدة داخل المستطيل الأخضر.
وقام الإطار التقني بمنح نجم نادي أولمبيك مارسيليا حرية أكبر للعودة إلى مناطق وسط الميدان للمشاركة في بناء اللعب انطلاقاً من الخلف، على عكس الأدوار السابقة التي كانت تقيد حركته في الثلث الهجومي الأخير قرب منطقة جزاء المنافس.
وسمح هذا التغيير لأوناحي باستغلال أبرز نقاط قوته الفنية. لقد أظهر قدرة عالية على التحكم في إيقاع اللعب، ونجح في كسر ضغط الخصم بفضل مهاراته في المراوغة والتمرير التقدمي الذي يخدم المنظومة الهجومية.
ولم يقتصر التأثير الإيجابي على المستوى الفردي للاعب، بل انعكس بوضوح على أداء المجموعة ككل، حيث أتاح مركزه الجديد تبادل الأدوار مع زملائه وخلق حلول هجومية متنوعة، لعل أبرزها تعاونه المثمر مع أشرف حكيمي على الرواق.
ويؤكد هذا الأداء أن أفضل نسخة من عز الدين أوناحي تظهر بوضوح حين يُمنح حرية استلام الكرة في مناطق متأخرة، ليقوم بدور العقل المدبر للهجمات، وهي ذات الأدوار التي تألق فيها بشكل لافت سابقاً بقميص المنتخب المغربي.