
اعتبر هوبرت فورنييه، المدير التقني الوطني في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أن قرار الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي بتمثيل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم يمثل “خسارة كبيرة” لكرة القدم الفرنسية، كاشفاً عن الأسباب التي دفعت اللاعب لحسم مستقبله الدولي لصالح “أسود الأطلس”.
وأكد فورنييه في تصريحات إعلامية، أن الاتحاد الفرنسي كان يضع بوعدي تحت المراقبة الدقيقة لسنوات طويلة، بالنظر إلى الإمكانيات الفنية الهائلة التي يمتلكها والتي جعلته لاعباً فريداً ضمن فئته العمرية. وقال المسؤول الفرنسي: “أيوب بوعدي موهبة تابعناها لسنوات طويلة. نعلم أنه لاعب فريد في فئته العمرية. إنها خسارة كبيرة لاتحادنا، لكن ذلك يبقى خياره”.
وأرجع المدير التقني الفرنسي قرار اللاعب إلى الرؤية المتباينة بين المنتخبين، مشيراً إلى أن الجهاز الفني الفرنسي لم يكن يرى أن الوقت قد حان بعد لمنح اللاعب فرصة المشاركة في استحقاق عالمي بحجم كأس العالم، معتبراً أنه لم يصل بعد إلى الجاهزية التامة المطلوبة.
في المقابل، أوضح فورنييه أن المنتخب المغربي بادر بمنح الثقة الكاملة للاعب الشاب وفتح أمامه الباب للمشاركة على أعلى المستويات. وأضاف في هذا الصدد: “لم نكن قادرين على منحه فرصة خوض كأس العالم في الوقت الحالي. كان المدرب يرى أنه ليس جاهزاً تماماً بعد، في حين أن المغرب منحه هذه الفرصة. أتفهم وجهة نظره”.
وتعكس هذه التصريحات حجم المنافسة الشرسة التي دارت في الكواليس بين الجامعتين المغربية والفرنسية لضم اللاعب، والتي حسمها بوعدي في النهاية باختياره الانضمام للمشروع الرياضي الذي يقوده “أسود الأطلس”، مستفيداً من الثقة التي وضعت فيه ورغبته في الظهور على الساحة الدولية مبكراً.