
أعاد التعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لمثلها، الذي حسم مواجهة منتخبي الجزائر والنمسا برسم الجولة الأخيرة من دور مجموعات كأس العالم 2026، إثارة جدل واسع في الأوساط الكروية. هذه النتيجة ضمنت للمنتخبين معاً بطاقة العبور إلى دور الـ32، وأعادت إلى الواجهة ذكريات “فضيحة خيخون” الشهيرة في مونديال 1982.
وكانت وسائل إعلام دولية قد استبقت اللقاء بالحديث عن سيناريو محتمل يخدم مصلحة الطرفين، تماماً كما حدث في الواقعة التاريخية التي جمعت ألمانيا الغربية والنمسا وأدت إلى إقصاء الجزائر، وهو ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاحقاً لتغيير قوانينه بفرض إقامة مباريات الجولة الأخيرة في نفس التوقيت.
ورغم الشكوك، هل أكدت مجريات اللقاء على أرض الميدان فرضية وجود اتفاق مسبق.؟
شهدت أطوار المباراة تسجيل ستة أهداف كاملة، وتقلبات في النتيجة حيث تقدم كل منتخب في فترة من الفترات. المنتخب الجزائري تمكن من هز الشباك في الدقيقة 93، وهو هدف كان سيمنحه المركز الثاني ويقصي النمسا، قبل أن تعود الأخيرة وتدرك التعادل في الدقيقة 96.
من جهته، نفى مدرب منتخب النمسا، رالف رانغنيك، بشكل قاطع وجود أي ترتيب مسبق، مشدداً على أن التنافسية العالية التي طبعت المباراة حتى لحظاتها الأخيرة هي أكبر دليل على نزاهة المواجهة. ويبقى سبب ظهور هذه الشكوك مرتبطاً بشكل أساسي بكون التعادل كان فعلاً يخدم مصلحة المنتخبين معاً، بالإضافة إلى ثقل التاريخ المرتبط بذاكرة مونديال 1982.
وفي حال تمكن “فيفا” مستقبلاً من إثبات وجود أي تلاعب متعمد في نتيجة المباراة عبر أدلة دامغة، فإن لوائحه الانضباطية والأخلاقية تنص على عقوبات قاسية. قد تصل هذه العقوبات إلى استبعاد المنتخبين من البطولة، أو إلغاء النتيجة واعتبار أحدهما أو كليهما خاسراً، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية ضخمة وإيقاف اللاعبين والمسؤولين المتورطين لسنوات طويلة.