
يثير الغياب المستمر للاعب ياسين جسيم عن التشكيلة الرسمية للمنتخب المغربي في مونديال 2026 تساؤلات واسعة بين الجماهير، لا سيما بالنظر إلى مهاراته الفنية العالية وقدرته الكبيرة على صنع الفارق في الخط الأمامي.
وتشير المعطيات المتوفرة ل موقع المغرب سبورت فإن قرارات المدرب محمد وهبي لا ترتبط بمستوى اللاعب أو مدى جاهزيته، بل تعود بالأساس إلى رؤية تكتيكية تفرضها طبيعة المواجهات في البطولة العالمية؛ حيث تعتمد المنظومة التقنية على منح الأجنحة أدواراً دفاعية صارمة لضمان التوازن أمام المنتخبات القوية.
في المقابل، يتميز أسلوب لعب ياسين جسيم بالنزعة الهجومية الصرفة، معتمداً على السرعة والمراوغة والمبادرات الفردية، وهي خصائص تبرز فاعليتها بشكل أكبر في المساحات المفتوحة وضد الدفاعات المرهقة خلال الفترات المتقدمة من اللقاء.
ولهذا السبب، يفضل الطاقم الفني الاحتفاظ باللاعب كـ”ورقة رابحة” على دكة البدلاء، لاستخدامه في الشوط الثاني بهدف ضخ دماء جديدة في الهجوم وتقديم حلول إضافية عندما تزداد حاجة “الأسود” للاختراق وصناعة الفرص.
كما تساهم المنافسة الشرسة على مركز الجناح داخل صفوف المنتخب المغربي في تقليص فرص مشاركته أساسياً، خاصة في ظل وجود عناصر تقدم أدواراً دفاعية وتكتيكية تتماشى بشكل دقيق مع متطلبات المباريات الكبرى.
وعلى الرغم من ذلك، يظل ياسين جسيم خياراً استراتيجياً مهماً في حسابات المدرب محمد وهبي، الذي يراهن عليه لإحداث الفارق وتغيير مجرى المباريات كلما استدعت الضرورة البحث عن حلول هجومية مبتكرة.