استبعاد صهيب درويش يضع محمد وهبي في مرمى الانتقادات
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

يتواصل الجدل حول اختيارات مدرب المنتخب الوطني المغربي للشباب، محمد وهبي، بعد غياب أسماء لافتة تألقت في الملاعب الأوروبية هذا الموسم، وفي مقدمتها موهبة نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي، صهيب درويش.
محمد وهبي يكشف القائمة الموسعة للمنتخب الوطني المغربي

وفي الوقت الذي اعتُبر فيه استدعاء وجوه جديدة خطوة إيجابية ومنصفة، فإن استبعاد درويش أثار تساؤلات عديدة، بالنظر للمستويات القوية التي يقدمها اللاعب سواء في الدوري الهولندي أو في المنافسات القارية.

ويُصنف درويش كأحد أبرز المواهب المغربية الصاعدة في القارة العجوز، بعدما قدم موسماً استثنائياً مع آيندهوفن، مبرزاً قدرات هجومية كبيرة وفعالية واضحة في الثلث الأخير من الملعب.

وساهم الجناح المغربي في 15 هدفاً بمختلف المسابقات، مسجلاً 4 أهداف وصانعاً 6 أخرى خلال 29 مباراة في الدوري الهولندي الممتاز، بالإضافة إلى تألقه في دوري أبطال أوروبا بتسجيله 3 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين في 7 لقاءات فقط، فضلاً عن هدفين في كأس هولندا.

هذه الأرقام المميزة تجعل من تجاهل اللاعب أمراً غير مفهوم للمتابعين، خاصة وأن مستواه بات يضاهي ما يقدمه زميله إسماعيل الصيباري في الفريق نفسه، سواء من حيث القدرة على الحسم أو التأثير المباشر في نتائج المباريات.

ومن جهة أخرى، يرى البعض أن الجدل الذي سبق أولمبياد باريس حول عدم استجابة اللاعب لدعوة منتخب الأشبال قد يكون سبباً غير معلن لهذا الاستبعاد.
ومع ذلك، يجمع الكثيرون على أن عطاءه الحالي كان يشفع له بالتواجد على الأقل في اللائحة الموسعة، نظراً لحاجة المنتخب الوطني للاعبين قادرين على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.

كما يمتلك صهيب درويش مؤهلات فنية تجعل منه ورقة رابحة في منظومة محمد وهبي، لاسيما في الأدوار التي تتطلب السرعة والنجاعة الهجومية، وهو الدور الذي يتقنه بوضوح مع فريقه الهولندي هذا الموسم.

وبعيداً عن العواطف، تؤكد لغة الأرقام أن بعض الأسماء المستدعاة لا تتفوق على درويش من حيث الأداء أو التأثير الفني، مما جعل قرار استبعاده يبدو قاسياً في نظر شريحة واسعة من الجماهير والمتابعين.

وفي الختام، ورغم الاحترام الكامل للرؤية التقنية للمدرب محمد وهبي، يظل صهيب درويش من أكثر الأسماء التي طالها التهميش في هذه المرحلة، إذ كان تواجده في القائمة الموسعة سيعيد له الاعتبار، كواحد من أبرز الأسماء المرشحة لحمل قميص المنتخب المغربي مستقبلاً.