
في وقت يواصل فيه الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي فرض اسمه بقوة في الملاعب الإسبانية، يجد نادي برشلونة نفسه أمام واقع معقد صنعه بقراراته السابقة.
فالتألق اللافت للجناح المغربي مع ريال بيتيس الاسباني هذا الموسم أعاد فتح ملف رحيله عن النادي الكتالوني، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة عنوانها الندم والحسابات المالية.
ومن جهة أخرى فإن الزلزولي، الذي بصم على موسم مميز بأرقام لافتة تمثلت في 12 هدفاً و12 تمريرة حاسمة، نجح في رفع أسهمه بشكل كبير داخل سوق الانتقالات الأوروبية.
هذا الأداء القوي لم يمر مرور الكرام، إذ بات اللاعب محط اهتمام عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط توقعات بأن تتجاوز قيمة أي صفقة محتملة حاجز 50 مليون يورو.
غير أن المفارقة تكمن في أن برشلونة، الذي كان يملك اللاعب سابقاً، لن يستفيد بالشكل الذي كان يأمله من أي انتقال مستقبلي. فبحسب الاتفاق المبرم مع ريال بيتيس، تقلصت حصة النادي الكتالوني إلى 20% فقط من قيمة البيع، مقابل 80% لصالح النادي الأندلسي، وهو ما يضع إدارة برشلونة في موقف حرج، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يعيشها الفريق.
هذه المعطيات جعلت كثيرين داخل الأوساط الرياضية يعتبرون الصفقة مثالاً واضحاً على سوء التدبير الإداري الذي طبع بعض قرارات برشلونة في السنوات الأخيرة. ففي المقابل، يُحسب لريال بيتيس نجاحه في التفاوض وإبرام صفقة ضمنت له أفضلية مالية ورياضية في ملف لاعب ارتفعت قيمته بشكل لافت خلال فترة قصيرة.
وفي ظل هذه التطورات، لا يستبعد أن يعيد برشلونة النظر في موقفه من الزلزولي، خاصة وأن استعادته قد تُطرح كخيار أقل تكلفة مقارنة بالتعاقد مع أسماء أخرى في السوق. فالنادي الكتالوني يدرك جيداً إمكانيات اللاعب، كما أن عودته قد تمنح الفريق إضافة هجومية مهمة دون الحاجة إلى استثمار ضخم.
وبين حسابات الندم في برشلونة ونجاح الرهان في بيتيس، يواصل عبد الصمد الزلزولي كتابة فصل جديد من مسيرته الاحترافية، مؤكداً أن موهبته كانت تستحق فرصة أكبر منذ البداية، وأن تألقه الحالي ليس سوى انعكاس حقيقي لقدراته الكبيرة.