
في موسمٍ شهد بروز عدة أسماء مغربية في الملاعب الأوروبية، يفرض الجناح الأيسر المغربي إلياس شعيرة نفسه كواحد من أبرز المفاجآت السارة في الدوري الإسباني هذا الموسم، بعدما انتقل من خانة الأسماء المغمورة إلى دائرة المتابعة والاهتمام، بفضل مستوياته اللافتة مع Real Oviedo.
شعيرة، الذي انضم إلى النادي الإسباني بشكل نهائي في يوليو 2025 بعقد يمتد إلى غاية 2028، استطاع أن يثبت نفسه بسرعة داخل الفريق، مقدماً أداءً ثابتاً ومؤثراً في واحدة من أكثر البطولات الأوروبية تنافسية. وخلال 31 مباراة خاضها هذا الموسم، نجح في تسجيل 6 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين، ليؤكد أنه ليس مجرد لاعب واعد، بل عنصر قادر على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى.
ما يميز قصة إلياس شعيرة ليس فقط أرقامه، بل المسار الذي يسلكه نحو النجومية. فهو نموذج للاعب الذي شق طريقه بهدوء، بعيداً عن الأضواء، قبل أن يفرض نفسه بموهبته وعمله المتواصل. وهذا المسار يذكّر بقصة النجم المغربي Azzedine Ounahi، الذي لم يكن معروفاً على نطاق واسع خلال فترة لعبه مع Angers SCO، قبل أن يتم اكتشافه بشكل لافت، ليصبح لاحقاً أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في كأس العالم.
اليوم، ومع الجولات التي يقوم بها مدرب المنتخب المغربي Mohamed Ouahbi لمتابعة اللاعبين المغاربة في مختلف الدوريات الأوروبية، تبدو الفرصة سانحة أمام شعيرة لدخول دائرة المنتخب الوطني الأول. وربما تقوده الصدفة، كما حدث في قصص سابقة، إلى نيل دعوة قد تغيّر مسيرته بالكامل، سواء قبل المونديال أو بعده.
إلياس شعيرة ليس اسماً عابراً في سماء الكرة المغربية، بل مشروع لاعب دولي يملك من الإمكانيات ما يجعله قادراً على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني مستقبلاً. وقد سبق له حمل قميص المغرب مع فئة أقل من 20 سنة، وهو اليوم يطمح للارتقاء إلى المستوى الأعلى وتحقيق حلم تمثيل “أسود الأطلس” مع الكبار.
في ظل التطور الذي يشهده مستواه، واستمراره في التألق داخل الملاعب الإسبانية، يبدو أن إلياس شعيرة يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد، عنوانه الاجتهاد والطموح… وربما قريباً، قميص المنتخب الوطني المغربي.