
في موسم لم تكن بدايته سهلة، استطاع المدافع المغربي أدم باكون أن يقلب المعطيات سريعاً ويثبت نفسه كأحد الأسماء الواعدة في الكرة الإيطالية، فاللاعب البالغ من العمر 20 سنة فرض حضوره أساسياً مع نادي مونزا الايطالي، الذي يحتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، ويواصل منافسته القوية من أجل الصعود إلى الدوري الإيطالي.
تألق باكون هذا الموسم لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة تطور واضح في الأداء وثقة متزايدة داخل الفريق، فورغم أنه يشغل مركز الظهير الأيمن، إلا أن خصائصه البدنية والفنية تجعله حالة خاصة؛ فقوامه الذي يبلغ 192 سنتيمتراً يمنحه أفضلية كبيرة في الصراعات الثنائية والكرات الهوائية، وهي صفات أقرب إلى قلب دفاع عصري منها إلى ظهير تقليدي.
هذا ما يجعل كثيرين يرون أن مستقبله الحقيقي قد يكون في مركز المدافع الأوسط، خاصة أنه سبق له اللعب في هذا الدور مع فئات الشباب بنادي ميلان، حيث تلقى تكويناً دفاعياً في مدرسة إيطالية معروفة بإنتاج مدافعين من طراز رفيع.
وعلى مستوى المنتخب الوطني المغربي، كان اسم باكون قد طُرح في وقت سابق، بعدما أجرى لقاءً مع الناخب الوطني وليد الركراكي، أكد خلاله رغبته في تمثيل المغرب مستقبلاً. الزيارة التي شملت أيضاً يونس الروحي فتحت الباب أمام إمكانية ضمه، غير أن الملف لم يشهد تطورات ملموسة بعد ذلك.
اليوم، ومع الخصاص الذي يعانيه المنتخب المغربي في خط الدفاع، يبرز اسم باكون كخيار يستحق المتابعة الدقيقة. ومن المنتظر أن يكون ضمن دائرة اهتمام محمد وهبي، خاصة في أفق بناء جيل جديد بعد كأس العالم، جيل قادر على تعزيز العمق الدفاعي للمنتخب بعناصر شابة ومؤهلة.
ما يقدمه أدم باكون هذا الموسم لا يقتصر فقط على الأرقام أو المشاركات، بل يعكس مشروع لاعب متكامل في طور التشكل. ومع استمراره بهذا النسق، قد يكون أحد أبرز الأسماء المغربية الصاعدة في أوروبا خلال السنوات المقبلة، وربما قطعة دفاعية مهمة في مستقبل الكرة المغربية.