هشام آيت منا خلال مناسبة رسمية لإدارة نادي الوداد الرياضي
حمزة مارجي - المغرب سبورت

احتدم الخلاف الإداري داخل القلعة الحمراء بين الرئيس الحالي إبراهيم العسري وسلفه هشام آيت منا، متجاوزاً مرحلة التلاسن الشفوي وتقييم الحصيلة التسييرية، ليتحول إلى نزاع مالي حاد يهدد باستقرار البيت الداخلي. ويتمحور جوهر الخلاف حول مطالبات مالية تقترب من ملياري سنتيم، يصر الرئيس السابق على استردادها بوصفها أموالاً وضخها لإنقاذ النادي عبر شركته الخاصة وتغطية مصاريفه المستعجلة، في وقت يرفض فيه العسري الاعتراف بمشروعية هذه المبالغ، معتبراً إياها مبالغاً فيها، ومحملاً الإدارة السابقة مسؤولية التعثرات والديون المتراكمة.

ولم يتأخر العسري في إبداء رغبته بقطع حبال الوصال مع الحقبة الماضية، مؤكداً أن مرحلة آيت منا انتهت عملياً، حيث أحال ملف الافتخاص والتدقيق المالي على طاولة برلمان النادي للفصل فيه. وفي مسألة أسهم الشركة الرياضية، شدد الرئيس الحالي على رفضه نيل أي نصيب دون موافقة صريحة من هيئة المنخرطين، ملوحاً باللجوء إلى القضاء والمساطر القانونية بشأن ملفات النزاعات التي ورطت النادي في عقوبة المنع من الانتدابات، ما لم يبادر سلفه لتسويتها.

في المقابل، يرتب هشام آيت منا أوراقه للخروج برواية مفصلة مدعومة بالوثائق والمستندات لكشف تفاصيل ما يصفها بتضحيات مالية قدمها لإنقاذ الفريق، تشمل ديوناً تكفل بأدائها وقروضاً وفرها للنادي، مؤكداً اضطراره لبيع عقارات وممتلكات شخصية للوفاء ببعض الالتزامات المستعجلة، في خطوة تمهد لمواجهة مفتوحة لتحديد المسؤوليات المالية بين الطرفين أمام الجماهير والرأي العام الرياضي.

وعلى الصعيد الميداني، باشر التونسي نصر الدين النابي مهامه مدرباً جديداً من أجل إعادة ترتيب البيت التقني للفريق الأحمر؛ إذ ضم مواطنه صهيب زروق إلى طاقمه المساعد بجانب نعيم أعراب، مستفيداً من تجاربه السابقة رفقة مستقبل المرسى ومستقبل سليمان التونسيين ونادي بارادو الجزائري. وعقد الربان التونسي أولى جلساته مع اللاعبين بعد تسلمه تقريراً تقنياً شاملاً من إدارة النادي، كما شرع في تحليل تسجيلات المباريات السابقة لتشخيص مكامن الخلل بعد البداية الصعبة التي بصم عليها الفريق تحت إشراف البرتغالي باولو سيرجيو.