
نجح لاعب الوسط المغربي الشاب ياسين الخليفي في أن يفرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات نادي سبورتينغ شارلروا البلجيكي مع انطلاقة الموسم الكروي الحالي، حيث حجز مكاناً أساسياً له في تشكيلة الفريق رغم أنه لم يتجاوز ربيعه الـ21.
وانتظر الخليفي، الذي التحق بصفوف شارلروا صيف 2025 قادماً من ليل الفرنسي، وقتاً طويلاً قبل أن يثبت جدارته في منظومة المدرب ماريو كونن. وبعد بداية بعيدة عن الأضواء، بصم على هدف التأهل في كأس بلجيكا شهر يناير المنصرم أمام إر إف سي لييج، قبل أن يستغل غياب زميليه ياسين تيطراوي وإتيان كامارا خلال “ديربي والونيا” ليقدم أوراق اعتماده بقوة ويصبح أحد محركات الفريق الأساسية.
وكانت انطلاقة الدولي المغربي من أزقة مسقط رأسه مراكش، حيث اكتشف كرة القدم وصقل مهاراته الفنية في المساحات الضيقة، قبل أن يلتحق بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم في سن الثانية عشرة. هناك، جاور أسماء مثل ياسر الزابيري، نجم راسينغ سانتاندير الحالي، وعبد الحميد آيت بودلال، لاعب ستاد رين، متجاوزاً صعوبات البداية والابتعاد عن أسرته.
وفي سن السادسة عشرة، أصبح الخليفي أصغر لاعب تتم المناداة عليه لتمثيل المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، والذي توج برفقته بعد سنوات بكأس العالم للشباب في الشيلي. هذه التجربة الدولية المبكرة سبقت انتقاله في عمر الـ17 إلى اتحاد تواركة لخوض أولى تجاربه الاحترافية، وهي المرحلة التي هيأته للانتقال إلى نادي ليل الفرنسي الذي قضى في صفوف فريقه الرديف موسمين.
ولا يخفي الخليفي تطلعه للسير على خطى النجوم المغاربة الذين بصموا على مسار مميز في الدوري البلجيكي، وفي مقدمتهم مبارك بوصوفة. وقال في هذا الصدد: “أريد أن أتألق في بلجيكا، مثل مبارك بوصوفة؛ لقد كان قدوتي عندما كنت صغيراً”، مؤكداً أن الصبر والعمل هما سلاحه لمواصلة شق طريقه بنجاح من مراكش إلى شارلروا.