يبدو أن محمد وهبي يعيش واحدة من أكثر الفترات راحة على مستوى الاختيارات البشرية، في ظل الجاهزية الكبيرة التي يبصم عليها عدد مهم من الدوليين المغاربة مع أنديتهم الأوروبية.
فمع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تتعزز حظوظ المنتخب الوطني بعناصر تقدم مستويات قوية من حيث التنافسية والفعالية، رغم استمرار بعض علامات الاستفهام على مستوى خط الدفاع وقلب الهجوم.
في مباراة الأمس، برزت أسماء وازنة تؤكد هذا الطرح، حيث شارك كل من عبد الصمد الزلزولي وسفيان أمرابط ثم عز الدين أوناحي بشكل رسمي، مقدمين أداءً اتسم بالحضور القوي والتأثير المباشر، سواء عبر التسجيل أو الصناعة أو التحكم في نسق اللعب.
وهي مؤشرات إيجابية تعكس ارتفاع منسوب الجاهزية لدى ركائز المنتخب، إضافة إلى تألق عناصر أخرى في دوريات تنافسية مثل الدوري الفرنسي والهولندي.
وإذا كان وهبي يبحث عن حلول هجومية فعالة، فإن اسمي عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل الصيباري يفرضان نفسيهما بقوة هذا الموسم. فالزلزولي، رفقة ريال بيتيس، نجح في تسجيل 22 مساهمة تهديفية، مؤكداً تطوره الكبير على مستوى النجاعة الهجومية وصناعة الفارق. في المقابل، يواصل الصيباري تألقه مع إيندهوفن، بعدما بلغ 32 مساهمة تهديفية، في موسم استثنائي يعكس نضجه الفني وقدرته على الحسم.
هذه الأرقام لا تعكس فقط فعالية فردية، بل تطرح أيضاً خيارات تكتيكية مهمة أمام الطاقم التقني للمنتخب. فاستثمار هذا التألق داخل المجموعة الوطنية قد يشكل إضافة نوعية، خاصة إذا تم توظيف اللاعبين بنفس الأدوار التي يتألقون بها داخل أنديتهم.
ويبقى التحدي الحقيقي أمام محمد وهبي هو نقل هذه الفعالية من الأندية إلى المنتخب، حيث تختلف الضغوطات وطبيعة المباريات. غير أن توفر عناصر في قمة عطائها يمنح الأسود فرصة حقيقية للرفع من مستوى الأداء الجماعي، وبناء منظومة أكثر توازناً ونجاعة في قادم الاستحقاقات.




