يُثير ملف اللاعب عمر الهيلالي الظهير الأيمن لنادي إسبانيول برشلونة الكثير من الجدل داخل الأوساط الكروية المغربية، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بوضعه مع المنتخب الوطني، رغم المستويات المميزة التي يقدمها بشكل مستمر في الدوري الإسباني.
من غير المفهوم أن لاعبا يفرض نفسه كأحد أبرز المدافعين في “الليغا”، ويُعد من الركائز الأساسية داخل فريقه، يظل خارج حسابات الناخب الوطني محمد وهبي، دون توضيحات مقنعة للرأي العام.
فالهيلالي، الذي لم يُخفِ في أكثر من مناسبة رغبته الصادقة في تمثيل المغرب، لم يحظَ سوى بدقائق معدودة في فترة سابقة، قبل أن يغيب تماما عن الاستدعاءات الأخيرة.
صحيح أن المنافسة في مركز الظهير الأيمن قوية، بوجود أسماء وازنة مثل أشرف حكيمي ونصير مزراوي، لكن ذلك لا يبرر إقصاء لاعب يقدم مستويات ثابتة، خاصة وأن المنتخب شهد في فترات سابقة حضور لاعبين بأداء أقل تنافسية.
اللافت أكثر هو التناقض بين ما يقدمه الهيلالي مع ناديه، حيث يواصل التألق أسبوعا بعد آخر في واحدة من أقوى الدوريات الأوروبية، وبين وضعيته مع المنتخب، التي ظلت حبيسة الغموض وغياب التفسير، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول المعايير المعتمدة في اختيار اللاعبين، ومدى اعتماد مبدأ الاستحقاق الرياضي.
إن استمرار تجاهل لاعب بهذه الإمكانيات قد يبعث برسائل سلبية لباقي اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذين يتابعون كيفية تدبير مثل هذه الملفات، ويقارنون بين الوعود والواقع، كما أن ترك هذا الملف عالقا دون توضيح رسمي قد يضر بصورة المنتخب، الذي يُفترض أن يكون مفتوحا أمام كل من يستحق حمل قميصه.
في ظل كل ما سبق، تبدو الحاجة ملحة لتوضيح موقف الجهاز التقني بقيادة محمد وهبي، سواء بإدماج اللاعب ومنحه فرصا حقيقية لإثبات قدراته، أو تقديم مبررات تقنية واضحة تنهي هذا الجدل، فاستمرار الوضع على ما هو عليه لا يخدم لا اللاعب ولا المنتخب، ويُبقي واحدا من أكثر الملفات غموضا مفتوحا دون أفق واضح.




