رغم وضعه كخيار ثانٍ داخل تشكيلة بي إس في آيندهوفن الهولندي ، يواصل الجناح المغربي صهيب الدريوش فرض اسمه بقوة هذا الموسم، ليس فقط محليًا، بل على الساحة الأوروبية أيضًا، في مشهد يؤكد أن الأرقام أحيانًا أصدق من مراكز اللاعبين داخل فرقهم.
الدريوش، الذي قد لا يحظى دائمًا بالاستمرارية كأساسي، نجح في تحقيق حصيلة مميزة خلال الموسم الحالي، حيث شارك في 34 مباراة وقدم 14 مساهمة تهديفية، موزعة بين 8 أهداف و6 تمريرات حاسمة. أرقام تضعه ضمن قائمة الأجنحة المغاربة الأكثر تأثيرًا، متفوقًا على أغلب الأسماء، باستثناء عبد الصمد الزلزولي.
لكن ما يعزز من قيمة هذه الأرقام هو تنوعها وقوتها في مختلف المسابقات، إذ لم يقتصر تألقه على الدوري الهولندي، بل امتد إلى دوري أبطال أوروبا، حيث بصم على عروض لافتة أمام أندية من العيار الثقيل مثل أتلتيكو مدريد، ليفربول ونابولي، ما يعكس قدرته على التأقلم مع أعلى مستويات المنافسة.
هذا التوهج يطرح أكثر من علامة استفهام حول غيابه عن دائرة الاهتمام داخل المنتخب الوطني، خاصة في ظل البحث المستمر عن أجنحة قادرة على صناعة الفارق. فالدريوش لا يقدم فقط أرقامًا، بل يظهر نضجًا تكتيكيًا وتنوعًا في أدواره الهجومية، بين التسجيل وصناعة اللعب وخلق المساحات.
ومع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، تبدو الفرصة سانحة أمام المدرب محمد وهبي لإعادة تقييم أوراقه، ومنح اللاعب ما يستحقه من اهتمام. فالمعايير اليوم يجب أن تُبنى على الجاهزية والتأثير، لا على الأسماء فقط.
صهيب الدريوش يقدم موسمًا يفرض نفسه بهدوء، لكن بثبات، كأحد الحلول الهجومية الجدية التي تستحق أن تُمنح الفرصة داخل كتيبة “أسود الأطلس”.




