1. الرئيسية|
  2. أخبار المنتخبات الوطنية

أيوب بوعدي يقترب من لحظة الحسم و اختيار منتخب المغرب سيكون المنطقي لمسيرة اللاعب

أيوب بوعدي يقترب من لحظة الحسم و اختيار منتخب المغرب سيكون المنطقي لمسيرة اللاعب

يبدو أن مستقبل الدولي الشاب أيوب بوعدي بات يقترب من لحظة الحسم، في ظل تزايد النقاش حول وجهته الدولية المقبلة، بين تمثيل المنتخب المغربي أو الاستمرار في مشروعه داخل المنظومة الفرنسية.

من الناحية المنطقية البحتة، بعيدا عن الاعتبارات العاطفية المرتبطة ببلد الأجداد، يبدو أن اختيار بوعدي اللعب للمغرب يشكل القرار الأكثر اتساقا مع مساره الرياضي.

فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، أبدت اهتماما كبيرا باللاعب على مدى يقارب العامين، من خلال تتبع دقيق لمستوياته وتواصل مستمر لإقناعه بحمل القميص الوطني، وهو ما يعكس ثقة واضحة في مؤهلاته وإيمانا بدوره المستقبلي داخل المجموعة.
وكان بوعدي قد منح في وقت سابق موافقته المبدئية للمدرب السابق وليد الركراكي، مؤكدا استعداده لتغيير جنسيته الرياضية والانضمام إلى المنتخب المغربي، غير أنه فضّل تأجيل هذه الخطوة إلى حين تثبيت مكانته بشكل نهائي داخل نادي ليل الفرنسي.

هذا التوجه عكس حينها رؤية احترافية من اللاعب، الذي سعى إلى ضمان استقراره الفني قبل خوض تجربة دولية جديدة.
في المقابل، لم يحظ بوعدي باهتمام يُذكر من طرف مدرب المنتخب الفرنسي الأول ديدييه ديشان، حيث ظل تواصله مع الجهاز الفني محدودا، في وقت يزخر فيه خط وسط منتخب فرنسا بأسماء بارزة، ما يجعل فرصه في فرض نفسه على المدى القريب تبدو ضئيلة. ويقتصر الاهتمام الفرنسي أساسا على المنتخب الأولمبي، وهو ما قد لا يلبي طموحات لاعب يتطلع إلى حضور مبكر على أعلى مستوى.
ومع رحيل الركراكي عن تدريب المنتخب المغربي، برزت بعض التكهنات بشأن احتمال تراجع بوعدي عن قراره، خاصة في ظل غياب أخبار حديثة حول الملف.

غير أن المعطيات السابقة تشير إلى أن المشروع الرياضي المغربي لا يزال قائما، خصوصا مع استمرار نفس التوجه داخل الإدارة التقنية، التي يشرف عليها حاليا محمد وهبي.
إن اختيار بوعدي للمغرب لن يكون فقط قرارا يخدم مصلحته الرياضية، بل سيكون أيضا بمثابة اعتراف بالمجهودات التي بُذلت لإقناعه، كما سيفتح أمامه آفاقا أوسع للمشاركة والتألق، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ففي الوقت الذي قد يجد فيه نفسه خيارا ثالثا أو رابعا داخل المنتخب الفرنسي، يمكن أن يتحول إلى عنصر أساسي في تشكيلة المغرب.
وعلى المستوى الفني، من شأن انضمام بوعدي أن يعزز خط وسط المنتخب المغربي، إلى جانب أسماء صاعدة مثل نائل العيناوي وسمير المورابيط، ما قد يمنح “أسود الأطلس” تنوعا كبيرا في الحلول وعمقا تنافسيا، خاصة في ظل الطموحات المتزايدة للظهور بقوة في المحافل الدولية.
في المحصلة، يبقى قرار بوعدي رهينا برؤيته الشخصية لمستقبله، غير أن كل المؤشرات توحي بأن بوابة المنتخب المغربي قد تكون الخيار الأقرب للمنطق، والأكثر انسجاما مع تطلعاته الرياضية في المرحلة القادمة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)