تثير وضعية شادي رياض مع كريستال بالاس الانجليزي بعض القلق في هذه المرحلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المنتخب المغربي، وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
غياب اللاعب عن مباراة فريقه الأخيرة أمام فيورنتينا الإيطالي قد يُفسَّر في سياق اختيارات تقنية أو رغبة من الطاقم الفني في تدوير التشكيلة، غير أن استمرار هذا الغياب عن دقائق اللعب قد ينعكس سلبًا على جاهزيته التنافسية في مرحلة تتطلب أعلى درجات الحضور البدني والذهني.
في كرة القدم الحديثة، لم يعد الاعتماد على الموهبة فقط كافيًا، إذ يولي المدربون أهمية كبيرة للاعبين الذين يحافظون على نسق تنافسي مرتفع من خلال مشاركات منتظمة مع أنديتهم.
هذا المعطى يكتسي أهمية أكبر داخل منتخب بحجم المنتخب المغربي، حيث تشتد المنافسة في جميع المراكز، وخاصة في الخط الخلفي الذي يعرف تواجد أسماء تسجل حضورًا مستمرًا مع أنديتها وتقدم مستويات مستقرة.
ورغم هذه المؤشرات، فإن وضعية شادي رياض لا تزال بعيدة عن مرحلة الخطر. فاللاعب يتمتع بإمكانيات كبيرة، كما أن صغر سنه يمنحه هامشًا واسعًا للتطور واستعادة مكانته بسرعة.
أي فرصة قادمة قد تكون كفيلة بإعادته إلى الواجهة، خاصة إذا أحسن استغلالها وفرض نفسه داخل المجموعة. كما أن الفترة التحضيرية التي تسبق المونديال تظل كافية لقلب المعطيات وإعادة ترتيب الأوراق.
في المحصلة، يمكن القول إن الوضع يستدعي يقظة من اللاعب وتحركًا ذكيًا لضمان استمرارية التنافس، سواء عبر انتزاع رسميته داخل فريقه الحالي أو البحث عن دقائق لعب أكثر في تجربة جديدة.
فالمنتخب المغربي، الذي يطمح للذهاب بعيدًا في مونديال 2026، سيكون في حاجة إلى جميع عناصره في أفضل جاهزية ممكنة، وشادي رياض يبقى واحدًا من الأسماء التي يُعوَّل عليها لتعزيز الخط الدفاعي في المستقبل القريب.




