يُعدّ أيوب أوفقير من أبرز الأسماء الصاعدة التي فرضت نفسها بقوة في الآونة الأخيرة، بعدما لفت الأنظار بإمكاناته الفنية الكبيرة وأدائه المميز في الملاعب الهولندية، ما جعله محط اهتمام المتابعين للشأن الكروي المغربي، خاصة في ظل حاجة المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الأولمبي، إلى عناصر شابة قادرة على صناعة الفارق في الاستحقاقات المقبلة.
اللاعب، المولود في 4 يناير 2006، يشغل مركز الجناح الهجومي، ويُصنّف ضمن أبرز المواهب في الدوري الهولندي الممتاز، حيث انضم في يناير 2026 إلى نادي إي زد ألكمار بعقد يمتد إلى غاية يونيو 2030، قادماً من مدرسة سبارتا روتردام التي شهدت بروز اسمه وتطوره بشكل لافت.
ويُلقّب أوفقير بـ”زياش الصغير”، في إشارة إلى تشابه أسلوب لعبه مع الدولي المغربي حكيم زياش، خصوصاً من حيث المهارة العالية، القدرة على المراوغة، وصناعة اللعب من الرواق الأيمن، مع اعتماده على قدمه اليسرى بشكل أساسي، إلى جانب مرونته التكتيكية التي تتيح له اللعب أيضاً كجناح أيسر.
من الناحية الفنية، يتميز اللاعب بجرأته الكبيرة في المواجهات الفردية، حيث يحقق معدل مراوغات ناجحة يصل إلى 4.4 لكل 90 دقيقة، وهو رقم يعكس قدرته على كسر الخطوط الدفاعية وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، ما يجعله خياراً مثالياً لتعزيز الخط الأمامي للمنتخب الأولمبي المغربي.
ورغم تمثيله الحالي لمنتخب هولندا لأقل من 21 سنة، إلا أن مستقبله الدولي لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل اهتمام متزايد داخل الأوساط المغربية بإمكانية استقطابه، خاصة وأن محيط اللاعب، حسب ما تم التأكد منه، لا يمانع في فكرة انضمامه إلى المنتخب المغربي، بل يُبدي رغبة واضحة في حدوث ذلك خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، عبّر أوفقير في تصريحات صحفية عن وضعه الحالي قائلاً: «لا، لم يتم التواصل معي أبداً من طرف الجامعة المغربية. أنا أركز بشكل جيد على المنتخب الهولندي، وأحاول في كل مباراة دولية أن أقدم كل ما لدي، إذا تم استدعائي. أنا ألعب لهولندا، وأشعر براحة مع المنتخب الهولندي، لكن لا يوجد لدي قرار نهائي في ذهني. كل الخيارات لا تزال مفتوحة.»
تصريحات تعكس بوضوح غياب تواصل رسمي من الجانب المغربي إلى حدود الآن، مقابل انفتاح اللاعب على جميع الخيارات، وهو ما يضع الكرة في ملعب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تبقى مطالبة بتكثيف جهودها في مثل هذه الملفات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواهب واعدة تملك مؤهلات كبيرة وقدرة على تقديم الإضافة في المستقبل القريب.
في ظل هذه المعطيات، يظل ملف أيوب أوفقير مفتوحاً، بين رغبة محتملة في حمل القميص الوطني المغربي، وواقع دولي مؤقت مع المنتخب الهولندي، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات القادمة، والتي قد تحسم وجهة أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.




