يواصل اللاعب المغربي صهيب الدرويش فرض اسمه كواحد من أبرز الأسماء التي تُحدث الفارق في الدقائق الحاسمة، حيث بات يُنظر إليه كـ”ورقة رابحة” مثالية في الشوط الثاني، بالنظر إلى تأثيره الواضح كلما تم الزج به كبديل.
الدرويش، الذي ينشط رفقة نادي بي إس في آيندهوفن، أظهر في أكثر من مناسبة قدرة كبيرة على تغيير مجريات المباريات، خاصة في الربع ساعة الأخيرة، وهي ميزة نادرة في كرة القدم الحديثة.
اللافت أن مدرب الفريق الهولندي يعتمد على الدرويش بشكل متكرر خلال الشوط الثاني، حيث يمنحه دقائق محدودة لكنها غالبًا ما تكون كافية ليترك بصمته، سواء عبر التسجيل أو خلق فرص محققة، وهو ما جعله يحظى بثقة جماهير ناديه. ورغم ذلك، يبقى أداؤه أقل استقرارًا عندما يبدأ المباريات كأساسي، ما يعزز فكرة كونه لاعبًا فعالًا أكثر كبديل “سوبر ساب”.
هذا المعطى يفتح الباب أمام إمكانية الاستفادة من خدماته داخل المنتخب الوطني المغربي، خاصة في ظل غياب لاعب بنفس الخصائص القادر على قلب موازين اللقاءات في الشوط الثاني.
ويُنتظر أن يكون المدرب محمد وهبي من بين المتابعين لوضعية اللاعب، خصوصًا مع التوجه نحو تعزيز التنافسية داخل المجموعة الوطنية خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، يثير غياب الدرويش عن اختيارات المدرب السابق وليد الركراكي بعض علامات الاستفهام، لا سيما أن اللاعب بصم على بداية موسم قوية، وقدم مستويات لافتة سواء في الدوري الهولندي أو حتى في منافسات دوري أبطال أوروبا، حيث تألق في مباراة بارزة أمام ليفربول وخرج كأحد نجوم اللقاء، في أداء لا يزال عالقًا في أذهان الجماهير.
ورغم كل هذه المؤشرات الإيجابية، تبقى بعض الجوانب السلوكية محل ملاحظة، إذ يُؤخذ على اللاعب تفاعله السريع والمندفع أحيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يضعه في مواقف غير مناسبة.
ويُنتظر من الدرويش أن يتحلى بالمزيد من النضج والتركيز، وأن يواصل العمل بهدوء من أجل كسب ثقة الطاقم التقني، بعيدًا عن أي ضغوط أو رسائل غير مباشرة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن صهيب الدرويش يملك كل المقومات ليكون أحد الحلول المهمة للمنتخب المغربي في المستقبل القريب، شريطة الحفاظ على استمراريته وتطوير جوانب شخصيته داخل وخارج الملعب، خاصة وأن المنافسة على أشدها، ولا مكان إلا للأكثر جاهزية وتأثيرًا.




