أقدم صهيب دريوش، لاعب بي إس في آيندهوفن، على خطوة لافتة بعدما قام بإلغاء متابعة حساب المنتخب المغربي عبر منصة “إنستغرام”، مباشرة عقب الإعلان عن استدعاء الموهبة الشابة ريان بونيدة.
ونشر دريوش رسالة مقتضبة تحمل دلالات واضحة، قال فيها:”بعض الأشخاص لا يدركون أبدًا ما تقدمه على المائدة حتى يرونك على مائدة أخرى.”
وهو ما فُهم على نطاق واسع كإشارة إلى شعوره بعدم التقدير أو عدم الرضا عن وضعه الحالي داخل محيط المنتخب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافسي قوي داخل صفوف “أسود الأطلس”، خاصة مع السياسة التي يعتمدها الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي، والتي تقوم على استقطاب المواهب الشابة مزدوجة الجنسية وتعزيز التركيبة البشرية بعناصر واعدة للمستقبل.
من الناحية التحليلية، قد يعكس تصرف دريوش إحساسًا بعدم حصوله على فرص كافية أو غياب تواصل واضح من الجهاز الفني، خصوصًا مع تصاعد المنافسة في مركزه. في المقابل، يرى متابعون أن استدعاء بونيدة يندرج ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى، ولا يعني بالضرورة تفضيلًا نهائيًا على حساب لاعبين آخرين.
ورغم الطابع العاطفي الذي قد يطغى على مثل هذه ردود الفعل، إلا أن الواقع داخل المنتخب المغربي اليوم يفرض منطق المنافسة الشرسة، حيث تبقى الاختيارات التقنية رهينة بالحاجيات التكتيكية ورؤية المدرب.
خطوة دريوش تندرج ضمن ردود الفعل التي باتت مألوفة في كرة القدم الحديثة، لكنها قد لا تخدم مصالحه على المدى القريب إذا كان يسعى للحفاظ على مكانه ضمن حسابات المنتخب، في وقت يظل فيه الباب مفتوحًا أمام الجميع، لكن بشروط الانضباط والتنافسية.




