أعلن الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية، اليوم الأحد، استقالته من منصبه كمدير رياضي لنادي أولمبيك مارسيليا، واضعاً بذلك حدّاً لتجربته الإدارية مع النادي الفرنسي، في خطوة جاءت عقب مرحلة مضطربة شهدها الفريق على المستويين الفني والإداري.
وتأتي هذه الاستقالة بعد أيام من الهزيمة الثقيلة التي تكبّدها مارسيليا أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة في “كلاسيكو فرنسا” ضمن منافسات الدوري الفرنسي، وهي النتيجة التي عجّلت بإقالة المدرب روبيرتو دي زيربي من منصبه، وفاقمت من حدة التوتر داخل أروقة النادي.
وفي بيان رسمي نشره عبر حسابه الشخصي، توجّه بنعطية برسالة مباشرة إلى جماهير مارسيليا، مؤكداً أنه عمل منذ انضمامه بإخلاص وتفانٍ لإعادة النادي إلى مكانته الطبيعية، مشدداً على أن الفريق لا يزال في سباق المنافسة، سواء من أجل ضمان مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، أو مواصلة المشوار في مسابقة كأس فرنسا.
وأوضح بنعطية أن المشروع الرياضي “يتقدم على أرض الملعب” رغم النكسات الأخيرة والتقلبات غير المتوقعة، غير أنه أقرّ بوجود “تزايد في الاستياء وانهيار في التواصل” داخل محيط النادي، وهو ما اعتبره أمراً مؤسفاً في مرحلة دقيقة من الموسم.
وقال في هذا السياق إن صراحته وشفافيته تدفعانه لتحمّل المسؤولية، مضيفاً أنه قدّم استقالته بشكل فعلي، وليس مجرد تلويح بها، انطلاقاً من قناعته بأن مصلحة النادي تظل دائماً فوق الأشخاص، وأنه لا يرغب في أن يتحول استمراره إلى عبء أو عائق أمام استقرار الفريق وتطوره.
وأشار عميد “أسود الأطلس” السابق إلى أنه، وبعد تفكير عميق، قرر يوم الاثنين 9 فبراير إنهاء تعاونه مع أولمبيك مارسيليا، مؤكداً أنه يغادر وهو يشعر بأنه أدى واجبه المهني على أكمل وجه، مع أسفه لعدم قدرته على تهدئة الأجواء المحيطة بالفريق.
واختتم بنعطية رسالته بتمنياته بالتوفيق للاعبين والجهاز الفني في ما تبقى من الموسم، داعياً الجماهير إلى مواصلة دعم الفريق، ومؤكداً أن مارسيليا سيظل نادياً فريداً بطابعه وتاريخه، على أن يوضح تفاصيل قراره بشكل أوسع في الوقت المناسب.




