أكد باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، أن المغرب بات يشكّل الحلّ الدائم لإنقاذ عدد من المسابقات القارية من الإلغاء، بسبب غياب ملفات الترشيح من باقي الدول الإفريقية عند فتح باب الاستضافة.
وأوضح موتسيبي، خلال الندوة الصحفية التي سبقت نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، أن الكاف عندما تعلن عن فتح باب الترشيحات لتنظيم البطولات القارية، لا تتقدم أي دولة في كثير من الأحيان، قبل أن يبادر المغرب إلى تقديم ملف جاهز ومتوفّر على كل الشروط، ما يجنب المسابقات شبح الإلغاء.
وتساءل رئيس الكاف بصراحة عن سبب تنظيم بلد واحد لنسخ متتالية من عدة منافسات، قبل أن يجيب بأن الأمر لا يتعلق بالمحاباة أو العاطفة، بل بواقع ملموس يتمثل في غياب ملفات الاستضافة من أغلب الدول الإفريقية، بسبب ضعف البنية التحتية، ونقص الملاعب المؤهلة، وقلة الفنادق، ومشاكل النقل، وعدم القدرة على احترام دفاتر التحمل التي تفرضها الكاف.
وضرب موتسيبي أمثلة واضحة، من بينها بطولة إفريقيا للفوتسال، ودوري أبطال إفريقيا للسيدات، وكأس إفريقيا للسيدات، حيث تم فتح باب الترشيحات دون أن يتقدم أي بلد بطلب الاستضافة، باستثناء المغرب، الذي وضع إمكانياته رهن إشارة القارة الإفريقية وأنقذ هذه البطولات من الضياع.
وشدد رئيس الكاف على أن المغرب لا يفرض نفسه على الكونفدرالية ولا ينتزع شرف التنظيم، بل يتقدم بملفات قوية وجاهزة، في وقت تختار فيه دول أخرى البقاء في موقع المتفرج، قبل أن تعلو أصواتها بالاحتجاج بعد فوات الأوان.
وتسقط تصريحات موتسيبي، بحسب متابعين، كل خطابات التشكيك التي تتهم الكاف بمحاباة المغرب، مؤكدة أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في المملكة ولا في الكونفدرالية، بل في دول تشتكي التهميش دون أن تكون قادرة حتى على إعداد ملف تنظيم يستجيب للمعايير المطلوبة.
وختم رئيس الكاف بالتأكيد على أن باب المنافسة على تنظيم البطولات يبقى مفتوحًا أمام الجميع، لكن بشروط واضحة: ملفات جاهزة، التزامات محترمة، وقدرة حقيقية على احتضان التظاهرات القارية، وهي معايير نجح المغرب في تلبيتها بفضل رؤية واضحة واستثمارات كبيرة في البنية التحتية والتنظيم الاحترافي.
باتريس موتسيبي يعترف بتدخل فوزي لقجع لإنقاذ الكاف




