الحارس المغربي ياسين بونو يبدو متأثراً بينما يحتفل معه أحد زملائه في المنتخب الوطني.
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

فتحت الدموع التي ذرفها الحارس الدولي ياسين بونو الباب على مصراعيه أمام التكهنات بشأن مستقبله مع المنتخب الوطني المغربي، حيث اعتبرها الجمهور الرياضي مؤشراً قوياً على إمكانية اقتراب نهاية رحلته الدولية بعد نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة.

ولم تكن دموع حارس “أسود الأطلس” مجرد رد فعل على خيبة أمل عابرة، بل فُسرت على نطاق واسع بأنها تحمل دلالات أعمق، وتعكس حجم الارتباط الوثيق الذي يجمعه بالقميص الوطني، وربما تمهد لمشهد الوداع لأحد أبرز نجوم الجيل الحالي.

وشكّل ياسين بونو على الدوام أحد الركائز الأساسية التي لا غنى عنها في صفوف المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية. لقد نجح في ترسيخ مكانته كواحد من أفضل حراس المرمى عالمياً بفضل حضوره القوي وشخصيته القيادية داخل وخارج المستطيل الأخضر.

وعلى الرغم من مروره بفترات عصيبة وتعرضه لبعض الانتقادات مع أنديته، إلا أن عطاء بونو مع المنتخب ظل حالة خاصة، حيث اعتاد تقديم مستويات لافتة في المواعيد الكبرى، مؤكداً دوره كصمام أمان حاسم في أصعب اللحظات، وهو ما منحه ثقة مطلقة من زملائه والطاقم الفني والجماهير.

وكان بونو عنصراً محورياً في كتابة ألمع صفحات تاريخ الكرة المغربية الحديث، لا سيما دوره في الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022، حيث لم يكن مجرد حارس مرمى، بل قائداً حقيقياً يبعث على الاطمئنان بفضل هدوئه وروحه القتالية.

وفي حال قرر بونو بالفعل وضع حد لمسيرته الدولية، فإنه سيغادر تاركاً خلفه إرثاً كبيراً، بعد أن حفر اسمه بأحرف من ذهب ضمن قائمة عظماء حراس المرمى في تاريخ المنتخب المغربي، وبإنجازات ستبقى خالدة في الذاكرة الكروية الوطنية لسنوات طويلة.