تشكيلة لاعبي فريق الوداد الرياضي بالقميص الأحمر تصطف على أرضية الملعب قبل انطلاق إحدى المباريات
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

تكبد الوداد الرياضي هزيمة جديدة، وهذه المرة أمام اتحاد تواركة بنتيجة هدفين لواحد، ليواصل الفريق الأحمر سقوطه الحر في دوامة من النتائج السلبية التي حولت فوز النادي إلى حدث نادر واستثنائي هذا الموسم.

الهزيمة الأخيرة لم تكن مجرد عثرة عابرة، بل هي حلقة جديدة في مسلسل تدهور الفريق، حيث تجمد رصيده عند 43 نقطة في المركز الخامس بجدول الترتيب. وتعتبر هذه الخسارة هي الثامنة للفريق في آخر تسع مباريات خاضها، من ضمنها سبع هزائم متتالية، وهي أرقام تعكس حجم الأزمة العميقة التي يعيشها نادٍ اعتاد المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

ويُعيد الوضع الحالي الذي يمر به الوداد إلى الأذهان الأزمة المماثلة التي عاشها خلال موسم 2013-2014، حين أنهى الموسم في مركز لا يليق بتاريخه وطموحات جماهيره، إبان فترة رئاسة عبد الإله أكرم. تلك المرحلة الصعبة، ورغم الاحتجاجات التي رافقتها، كانت منطلقاً لمراجعة شاملة قادت الفريق تدريجياً للعودة إلى منصات التتويج.

غير أن الأزمة الحالية تبدو أكثر تعقيداً، في ظل غياب أي مؤشرات على وجود مشروع رياضي واضح قادر على إخراج النادي من محنته، بالإضافة إلى اتساع هوة الثقة بين الجماهير ومكونات الفريق. فالشخصية والهيبة التي ميزت الوداد لسنوات غابت تماماً عن أداء اللاعبين داخل الملعب، الذين باتوا عاجزين عن فرض إيقاعهم أو العودة في النتيجة.

وبات من الواضح أن اختزال أسباب التراجع في المدرب أو اللاعبين وحدهم هو تبسيط للمشكلة، فما يعيشه النادي اليوم هو نتاج تراكمات من سوء التخطيط والتدبير خلال الأشهر الماضية. ويقف الوداد الرياضي اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، يتطلب مراجعة جذرية ومساءلة مسؤولة للحفاظ على مكانته وتجنب موسم قادم قد يكون من أقسى المواسم في تاريخه.