لا يمكن تعويض عبد الصمد الزلزولي
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

تلقى الشارع الرياضي المغربي بأسى كبير خبر غياب النجم عبد الصمد الزلزولي عن نهائيات كأس العالم 2026، نظراً للثقل الفني الكبير الذي يشكله داخل منظومة “أسود الأطلس”. فبعد تألقه اللافت في الدوري الإسباني، كان الرهان كبيراً عليه ليكون أحد أبرز مفاتيح اللعب في المونديال، إلا أن الإصابة أجهضت طموحات اللاعب والمنتخب معاً في هذه التظاهرة العالمية.

ورغم التفاؤل الذي ساد بإمكانية لحاقه بالمنافسة بعد تجاوز دور المجموعات، إلا أن المستجدات الطبية الأخيرة حسمت الأمر، مؤكدة غياب واحد من أهم الركائز الهجومية في تشكيلة المنتخب المغربي خلال المرحلة الحالية.

ومن جهة أخرى، وبالرغم من بعض الانتقادات التي تطال أسلوبه الفردي أحياناً، يظل الزلزولي العنصر الأكثر قدرة على صنع الفارق في التحولات الهجومية السريعة، مستغلاً سرعته الفائقة ومهارته العالية في المراوغة والاحتفاظ بالكرة. كما يتميز اللاعب بالتزامه بالواجبات الدفاعية، فضلاً عن مساهمته الفعالة في صناعة وتسجيل الأهداف.

وفي سياق متصل، يبدو تعويض غياب الزلزولي مهمة معقدة للطاقم التقني مهما بلغت جودة البدلاء؛ إذ ينفرد بخصائص تقنية نادرة داخل المجموعة الحالية، تجمع بين الاختراق، التسديد، والقدرة على حماية الكرة تحت الضغط العالي.

علاوة على ذلك، كانت جاهزيته البدنية وقدرته على استنزاف المدافعين وإجبار الخصوم على التراجع من أهم نقاط قوته، وهو ما تجلى بوضوح في مباراة النرويج، حيث تراجع المردود الهجومي للمنتخب بشكل ملموس فور مغادرته أرضية الملعب.

وكان مونديال الولايات المتحدة يمثل فرصة ذهبية للزلزولي لتأكيد تطوره وجذب أنظار كبار الأندية الأوروبية، خاصة بعد بصمته الواضحة مع ريال بيتيس، لكن الإصابة حالت دون ذلك، ليغيب عن المونديال مجدداً بعدما تعذر عليه المشاركة أيضاً في نسخة قطر 2022.

وفي الختام، يبقى الأمل معقوداً على عودة اللاعب بجاهزية تامة للميادين، استعداداً للمواعيد القادمة، وفي مقدمتها مونديال 2030 الذي ستحتضنه المملكة المغربية، والذي قد يمنح الزلزولي فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد ومميز في مساره الدولي.