
مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، بدأت ملامح اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي تتضح تدريجياً بخصوص الخط الأمامي، حيث استقر قراره على الاعتماد على الثنائي سفيان رحيمي وأيوب الكعبي كمهاجمين صريحين ضمن قائمة “أسود الأطلس” للمونديال.
ويستعد سفيان رحيمي لخوض أول تجربة مونديالية في مسيرته الكروية، بينما يسجل أيوب الكعبي حضوره الثاني في نهائيات كأس العالم بعد مشاركته السابقة. ومع ذلك، يثير هذا الاختيار تساؤلات تقنية وتكتيكية عديدة، خاصة بالنظر إلى قوة المنتخبات العالمية المنتظرة التي تمتاز بتنظيم دفاعي محكم وصلابة بدنية عالية.
ومن المرتقب أن ينهج المنتخب المغربي في معظم مواجهاته أسلوب التكتل الدفاعي مع الاعتماد على المرتدات السريعة، وهو ما يفرض على المهاجمين أدواراً شاقة خارج منطقة الجزاء، تشمل الضغط العالي على المدافعين والتحرك المستمر بدون كرة، فضلاً عن ضرورة استغلال الكرات الثابتة والضربات الرأسية لفك شفرة الدفاعات المنظمة.
ورغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها رحيمي، إلا أن مشاركته في كأس أمم إفريقيا الأخيرة كشفت عن بعض الهشاشة الذهنية، لا سيما بعد إضاعته لضربة جزاء أمام جزر القمر، مما أثر على مستواه في بقية البطولة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرته على التعامل مع الضغوط النفسية الكبيرة في المحفل المونديالي.
في المقابل، يظل أيوب الكعبي مهاجماً يمتلك خبرة قارية ودولية واسعة، غير أنه عانى في مباريات كبرى أمام مدافعين يمتازون بالقوة البدنية، كما حدث في مواجهتي نيجيريا والسنغال، حيث وجد صعوبة في فرض أسلوبه أو خلق التفوق داخل منطقة العمليات.
وبين الرهان على خبرة الكعبي وحيوية رحيمي، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة هذا الثنائي على قيادة هجوم المنتخب المغربي في مونديال 2026، خاصة أمام منتخبات تضيق المساحات وتتطلب مهاجمين بمواصفات ذهنية وبدنية استثنائية لاستغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف.