
تواصل معضلة الخط الخلفي، التي رافقت المنتخب المغربي في عهد وليد الركراكي، إلقاء ظلالها على كتيبة محمد وهبي.
ومن المتوقع أن تبرز هذه الأزمة بشكل جلي خلال نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة، خاصة مع النهج التكتيكي لوهبي الذي يميل للهجوم، بخلاف أسلوب الركراكي الدفاعي الصارم.
وتعاني الأسماء الحالية من تراجع المردود أو الإصابات، مما يطرح تساؤلات حول توفر مدافعين بالمستوى المطلوب حالياً.
وفي هذا السياق، لم يقدم عيسى ديوب الأداء المأمول في مبارياته الأخيرة مع فولهام، حيث بدا متأثراً بفترات الجلوس الطويلة على دكة البدلاء.
هذا الوضع يثير القلق قبل المونديال، لا سيما عند مواجهة منتخبات قوية مثل البرازيل واسكتلندا. وبات وهبي مطالباً بإيجاد حلول تقنية لتقوية الدفاع بالعناصر المتاحة، في ظل غياب بدائل جاهزة.
ولا يختلف حال شادي رياض ونايف أكرد عن البقية؛ فالأول تلاحقه لعنة الإصابات، بينما يفتقد الثاني للتنافسية منذ فترة طويلة، مما يجعل الاعتماد عليهما مغامرة غير مضمونة النتائج.
أما باقي الخيارات الدفاعية، فلا تبعث على الاطمئنان، حيث ينشط أغلبها في دوريات متواضعة أو في أقسام ثانية.
وأمام هذه الخيارات المحدودة، يرجح أن يواجه “الأسود” صعوبات كبيرة إذا استمر وهبي في الإصرار على أسلوبه الهجومي دون تأمين الخطوط الخلفية.