
يتصدر مستقبل الموهبة المغربية الصاعدة، أيوب بوعدي، واجهة الأحداث الرياضية المرتقبة خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة. وتأتي هذه التطورات عقب قراره الرسمي بتمثيل المنتخب المغربي، وهي الخطوة التي دشنت مرحلة مفصلية وحاسمة في مساره الاحترافي.
ويجد متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي نفسه أمام تحديين بارزين في الفترة المقبلة؛ الأول يتمثل في خوض غمار تجربة دولية كبرى مع “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، والثاني حسم وجهته القادمة في ظل المؤشرات القوية التي تؤكد قرب رحيله عن فريقه الحالي الصيف المقبل.
وحسب تقارير إعلامية فرنسية، فإن اللاعب الشاب يحظى باهتمام ملموس من نادي باريس سان جيرمان، تزامناً مع عودة نادي أرسنال الإنجليزي لسباق التعاقد معه، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه بوعدي لتحديد محطته القادمة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن إدارة نادي ليل تميل لبيع عقد اللاعب إلى أرسنال، في حين يفضل بوعدي البقاء في فرنسا والالتحاق بصفوف الفريق الباريسي، رغبة منه في الحفاظ على استقراره العائلي وتعوده على أجواء “الليغ 1″، فضلاً عن طموحه في مجاورة زميله في المنتخب أشرف حكيمي.
ومع ذلك، قد لا يكون الانتقال إلى “حديقة الأمراء” الخيار الأسهل، نظراً للمنافسة الشرسة في خط وسط باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي، مما قد يقلص فرص مشاركته بانتظام ويؤثر على تطوره الفني في مرحلة تحتاج إلى الاستمرارية.
في المقابل، يبرز خيار أرسنال كبديل قوي، فرغم صعوبة الدوري الإنجليزي، إلا أن كثرة المسابقات المحلية والقارية قد تمنح بوعدي مساحة أكبر لإثبات قدراته تدريجياً داخل منظومة كروية تنافس على أعلى المستويات.
ويبقى الرهان الحقيقي لبوعدي في هذه المرحلة هو اختيار مشروع رياضي يضمن له دقائق لعب كافية، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهو ما يفرض على اللاعب الحفاظ على جاهزيته التنافسية العالية لضمان مكانه مع المنتخب الوطني.
وتستحضر الذاكرة الكروية المغربية في هذا السياق تجربة أشرف حكيمي الذي فضل الإعارة لبروسيا دورتموند بدلاً من دكة بدلاء ريال مدريد ليصبح نجماً عالمياً، مقابل تجربة مروان الشماخ مع أرسنال التي أظهرت أن الانتقال للأندية الكبرى دون ضمان الاستمرارية قد يعيق مسيرة المواهب الواعدة مهما بلغت قيمتها.