أيوب بوعدي واختيار المغرب.. حقائق مثيرة تختلف عن ملف يامال
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

بدلاً من التشكيك، يجب الترحيب بقرار أيوب بوعدي، موهبة ليل الفرنسي، بتمثيل المنتخب المغربي ودعمه للاندماج سريعاً قبل مونديال 2026. الادعاءات التي تروج بأن اختياره للمغرب جاء نتيجة تجاهل فرنسي هي مغالطات لا أساس لها من الصحة.

اللاعب منح موافقته النهائية للمدرب وليد الركراكي وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ أكتوبر 2024. طلبه الوحيد كان التريث لضمان مكانته الرسمية مع ناديه ليل في بداية مساره الاحترافي، وهو نهج مقبول سبق أن سلكه نجوم مثل إبراهيم دياز ونائل العيناوي.

وفي الوقت الذي غاب فيه أي تواصل رسمي من الاتحاد الفرنسي أو المدرب ديدي ديشان، بذلت الجامعة المغربية مجهودات جبارة بقيادة الركراكي ومتابعة دقيقة من محمد وهبي.

بوعدي كان حاسماً في قراره منذ البداية، ورغم ضغوط إدارة ليل لتأخير التحاقه، إلا أن اقتراب المونديال ورغبة النادي في رفع قيمته التسويقية عجلت بهذه الخطوة.

أما بخصوص ملف لامين يامال، فالسياق كان مختلفاً تماماً؛ حيث غابت المتابعة والاتصالات في بداياته، ولم يتحرك الجانب المغربي إلا بعد تألقه مع الفريق الأول لبرشلونة تحت قيادة تشافي، فكان التحرك حينها متأخراً ولم يصادف الوقت المناسب.

لقد استخلصت الجامعة دروساً ثمينة من قضية يامال، حيث أصبحت أكثر يقظة في تتبع المواهب الصاعدة، وهو ما يفسر التحركات المكثفة لفتحي جمال حالياً للتواصل مع اللاعبين الشباب، في استراتيجية مغايرة تماماً لما كان عليه الوضع قبل إنجاز مونديال قطر.