الموهبة أيوب بوعدي يختار رسمياً تمثيل المنتخب المغربي
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

في خطوة تؤكد الجاذبية الكبيرة التي بات يحظى بها “أسود الأطلس”، حسمت الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي قرارها الدولي باختيار تمثيل المنتخب المغربي. وأنهى لاعب ليل الفرنسي بذلك شهوراً من التكهنات، بعدما كان محط أنظار الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نظير إمكانياته الفنية الواعدة.

وأفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية، مساء الخميس، أن متوسط ميدان نادي ليل أبلغ الجهات المعنية رسمياً بقراره النهائي باللعب للمغرب. وقد خلف هذا الخبر تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، لكون اللاعب يُعتبر من أبرز مواهب جيل 2007 الصاعدة في القارة الأوروبية.

ويبلغ بوعدي من العمر 18 عاماً فقط، إلا أنه استطاع فرض مكانته في الدوري الفرنسي بفضل نضجه التكتيكي العالي وقدرته على ضبط إيقاع اللعب. ورغم صغر سنه، نجح في حجز مقعد أساسي بالفريق الأول لنادي ليل، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يضعها فيه الطاقم التقني للفريق.

وسجل اللاعب الشاب حضوراً لافتاً بخوضه 96 مباراة رسمية بقميص ليل حتى الآن، حيث بات على أعتاب مباراته الاحترافية رقم 100. ويُعد هذا الرقم استثنائياً للاعب لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما يبرز تطوره السريع وتنافسيته العالية في واحد من أقوى الدوريات الأوروبية.

وكان بوعدي قد مثل منتخب فرنسا لأقل من 21 سنة في عشر مواجهات، وكان يُنظر إليه كأحد المشاريع المستقبلية للكرة الفرنسية. غير أن ارتباطه الوثيق بجذوره المغربية، إلى جانب المشروع الرياضي الطموح للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شكلا عاملين حاسمين في اختياره النهائي لتمثيل المغرب.

ويأتي هذا القرار ليزكي نجاح الكرة المغربية في استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر. هذا التألق منح صورة قوية عن تطور المشروع الكروي الوطني وقدرته على استقطاب أسماء واعدة تتنافس في أعلى المستويات العالمية.

كما يعكس اختيار بوعدي الثقة المتزايدة للاعبين الشباب في مستقبل المنتخب المغربي، سواء من حيث الاستقرار التقني أو جودة البنية التحتية. وأصبح “الأسود” وجهة مفضلة للمواهب الصاعدة في أوروبا، التي ترى في القميص الوطني فرصة للمشاركة في مشروع رياضي تنافسي وطموح.

ومن المتوقع أن يشكل بوعدي إضافة نوعية لخط وسط المنتخب المغربي مستقبلاً، نظراً لمهاراته التقنية وقدرته على اللعب تحت الضغط، فضلاً عن رؤيته الثاقبة في بناء اللعب. ويرى المتابعون أن اللاعب يمتلك كل المقومات ليصبح أحد أعمدة الكرة المغربية في السنوات القادمة.

ومع اقتراب المواعيد الكبرى، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا ومونديال 2026، يواصل المنتخب المغربي تعزيز صفوفه بأسماء شابة لضمان الاستمرارية. ويهدف “أسود الأطلس” من خلال هذه الخطوات إلى الحفاظ على المستوى العالي الذي بلغه المنتخب في الآونة الأخيرة.

وتبدو قصة أيوب بوعدي مع المنتخب المغربي بمثابة بداية لفصل جديد في مسيرة لاعب واعد. وتضع الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على هذا النجم الشاب لرؤيته يتألق بقميص المنتخب الوطني في كبرى المحافل الكروية الدولية.