بلال شاه بركوز.. موهبة مغربية تخطف الأنظار في تشيلسي
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

يواصل النجم المغربي الصاعد، بلال شاه بركوز، تثبيت أقدامه بقوة داخل أكاديمية نادي تشيلسي الإنجليزي، بعدما نجح في خطف الأضواء خلال منافسات كأس السوبر الإنجليزي لفئة أقل من 15 سنة.

وقد ساهم اللاعب بشكل فعال في تتويج “البلوز” باللقب، موقعاً على هدف حاسم في مرمى ليفربول، ليؤكد بذلك علو كعبه وموهبته الفذة التي يمتلكها.

ويُعتبر بركوز، البالغ من العمر 15 ربيعاً، من أبرز الأسماء التي تشق طريقها بنجاح في الفئات السنية لنادي تشيلسي، حيث بات محط اهتمام متزايد من المختصين في الكرة الإنجليزية بفضل مستوياته المميزة في صناعة اللعب والتهديف.

ويشغل اللاعب دوراً محورياً في تشكيلة فريقه، إذ يعتمد عليه الطاقم التقني كركيزة أساسية في بناء الهجمات وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

وخلال البطولة الأخيرة، برز بلال كأحد أهم نجوم المسابقة، بعدما قاد فريقه لمنصة التتويج بفضل هدفه في شباك “الريدز”، في مباراة أظهر خلالها نضجاً تكتيكياً لافتاً وثقة كبيرة رغم صغر سنه.

كما لفتت تحركاته الذكية وقدرته على قراءة اللعب أنظار المتابعين، مما يعكس شخصيته القوية ومهاراته التقنية العالية التي ترشحه ليكون من أبرز المواهب المغربية في السنوات المقبلة.

ويتميز الموهبة المغربية بمرونة تكتيكية كبيرة في الخط الهجومي، حيث يجيد اللعب كصانع ألعاب خلف المهاجمين أو على الأطراف مع صناعة الفرص لزملائه.

وتؤكد التقارير الفنية في إنجلترا أن بركوز يمتلك رؤية ميدانية ثاقبة تتجاوز عمره، بالإضافة إلى دقة عالية في التمرير، وهو ما منحه إشادة واسعة داخل أسوار أكاديمية تشيلسي.

تألق بلال لم يتوقف عند الحدود الإنجليزية، بل امتد ليشمل الساحة الدولية بقميص المنتخب المغربي للناشئين في عدة مناسبات. وكانت بدايته الدولية مثيرة للإعجاب خلال مباراة ودية ضد المنتخب الإسباني سنة 2024، حيث قدم أداءً تقنياً رفيعاً، ليواصل منذ ذلك الحين حضوره المنتظم في معسكرات “أشبال الأطلس”.

ويُنظر إلى اللاعب داخل الأوساط الرياضية المغربية كأحد المشاريع المستقبلية الواعدة للكرة الوطنية، في ظل الاستراتيجية التي تنهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاستقطاب المواهب الشابة مزدوجة الجنسية ودمجها مبكراً. ويأتي هذا البروز تزامناً مع الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية في اكتشاف وتطوير المواهب بالدوريات الأوروبية.

وفي رصيد بركوز مشاركات دولية متنوعة، من بينها بطولة “ميسي كاب” بمدينة ميامي الأمريكية، حيث ترك بصمة واضحة بتمريراته الحاسمة ومساهماته الهجومية الكبيرة، مما جعله يحظى بإعجاب العديد من الكشافين والمتابعين للمواهب الشابة.

ويعكس المسار التصاعدي لبلال امتلاك أكاديمية تشيلسي لموهبة استثنائية قابلة للتطور بشكل أكبر، شريطة الاستمرار بنفس الجدية والانضباط. وتأمل الجماهير المغربية أن ينجح اللاعب في شق طريقه نحو الفريق الأول مستقبلاً، ليسير على خطى النجوم المغاربة الذين تألقوا في الملاعب الأوروبية ورفعوا راية الوطن عالياً.

ومع استمرار تألقه وتطوره السريع، يبدو أن اسم بلال شاه بركوز سيفرض نفسه بقوة في المشهد الكروي خلال السنوات المقبلة، سواء في الملاعب الإنجليزية أو مع المنتخبات الوطنية المغربية، في انتظار ما ستكشف عنه موهبته الواعدة في المستقبل القريب.