
ففي الوقت الذي حاول فيه “أوليفر غلاسنر”، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، تهدئة مخاوف الجماهير بشأن الحالة البدنية للدولي الشاب، مؤكداً أن خروجه في اللقاء الأخير لم يكن سوى إجراء احترازي بدافع الحيطة إثر شعوره ببعض الانزعاجات العضلية، تظل علامات الاستفهام قائمة وبقوة لدى الأوساط الرياضية المغربية.
إن هذه المؤشرات البدنية، وإن بدت بسيطة أو عابرة في سياق الدوري الإنجليزي، إلا أنها قد تخفي في طياتها مخاطر جسيمة حين يتعلق الأمر بمنافسات دولية كبرى تتطلب جاهزية بدنية قصوى واستقراراً مستمراً في العطاء.
فالاعتماد على لاعب لم يستعد كامل عافيته البدنية قد يضع الطاقم التقني للمنتخب الوطني في موقف حرج، خاصة إذا ما تجددت الآلام في توقيت حساس من عمر المباريات الفاصلة، مما قد يربك الحسابات التكتيكية للمدرب.
أمام هذا الوضع، يجد المدرب محمد وهبي نفسه أمام ضرورة التعامل بواقعية تامة وحذر شديد مع حالة شادي رياض. فالمرحلة القادمة لا تحتمل المجازفة بلاعب قد لا يضمن الاستمرارية طوال دقائق المواجهة، وذلك تفادياً لأي ارتباك دفاعي قد يدفع “الأسود” ثمنه غالياً في المحطات الحاسمة.
حماية اللاعب من الناحية الطبية وتأمين الخطوط الخلفية للمنتخب هما الأولوية التي يجب أن تعلو فوق أي اعتبار فني في الوقت الراهن.