محمد وهبي أمام ورطة كبيرة مع المنتخب المغربي بسبب خط الدفاع قبل المونديال
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

في ظرف حساس يسبق انطلاق كأس العالم 2026، يجد المنتخب الوطني المغربي نفسه أمام معطيات مقلقة على مستوى الخط الخلفي، وهو الذي كان يُعد أحد أبرز نقاط قوته في السنوات الأخيرة. فالتشكيلة الدفاعية تعرف اليوم اختلالات واضحة بسبب الغيابات والإصابات وتراجع الجاهزية، ما يضع الطاقم التقني أمام اختبار صعب.

البداية مع شادي رياض الذي تعرض لإصابة أبعدته عن المنافسة، ثم نايف أكرد الذي يمر بدوره من فترة غياب اضطراري بسبب الإصابة، ما يعني فقدان ثنائي كان مرشحًا لتأمين عمق الدفاع. ولا يقف الأمر هنا، إذ انضم أشرف حكيمي إلى قائمة المصابين، وهو أحد الركائز الأساسية سواء دفاعيًا أو هجوميًا.

أما رومان سايس، فقد طوى صفحة المنتخب بإعلانه الاعتزال الدولي، تاركًا فراغًا كبيرًا على مستوى القيادة والخبرة داخل المجموعة. وفي المقابل، يعيش عيسى ديوب وضعية غامضة رفقة ناديه، حيث يلازم دكة البدلاء منذ عدة مباريات دون أن يحظى بدقائق لعب، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزيته التنافسية.

هذه التراكمات تجعل الخط الدفاعي للمنتخب في وضعية هشّة، وتضع المدرب محمد وهبي أمام تحدٍّ حقيقي لإيجاد التوليفة المناسبة في وقت ضيق. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط باختيار الأسماء، بل بمدى جاهزية اللاعبين بدنيًا وإيقاعهم التنافسي، وهو عنصر حاسم في مثل هذه البطولات الكبرى.
القلق هنا مشروع، لكن في المقابل، يفتح هذا الوضع الباب أمام عناصر جديدة لإثبات الذات وانتزاع مكان داخل المجموعة. غير أن الرهان يظل محفوفًا بالمخاطر، خاصة وأن عامل الانسجام الدفاعي لا يُبنى في أيام قليلة.

بين ضغط الإصابات وغياب الاستمرارية، يقف المنتخب المغربي أمام مرحلة دقيقة تتطلب قرارات جريئة وحلولاً سريعة. فالمونديال لا ينتظر، وأي تأخر في معالجة هذه الاختلالات قد يُكلّف “أسود الأطلس” غاليًا على أكبر مسرح كروي في العالم.