برشلونة ليس حلاً.. “حلم” البارسا “كابوس” يهدد مستقبل الزلزولي
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

تأخذ قضية عودة الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي إلى أسوار نادي برشلونة أبعاداً تتجاوز مجرد سوق الانتقالات، لتتحول إلى اختبار حقيقي لنضج اللاعب المهني وقدرته على قراءة مستقبله بعيداً عن عاطفة الانتماء للأندية الكبرى.

فالمنطق الرياضي السليم يفرض على الزلزولي التمسك بمكتسباته الحالية، خاصة وأنه وصل إلى مرحلة “الاحترافية الكاملة” التي لا تقبل الارتداد نحو الخلف أو القبول بأدوار ثانوية قد تعيد مسيرته إلى نقطة الصفر.

إن إدراك اللاعب لخطورة التحول إلى ورقة بديلة في منظومة برشلونة غير المستقرة فنياً يعكس وعياً عميقاً بضريبة “بريق القميص”؛ فالبقاء في دائرة الضوء مع ريال بيتيس أو اختيار وجهة أوروبية تضمن له مقعداً أساسياً، أفضل بكثير من المراهنة على وعود قد تتبخر مع أول تغيير تقني في “الكامب نو”.

الزلزولي لا يبحث عن مجرد “ترقية” في اسم النادي، بل يطارد مشروعاً يمنحه الثقل الفني والدور القيادي داخل الملعب، وهو ما قد لا يتوفر في برشلونة الذي يشهد تقلبات سنوية في مراكزه الهجومية.

وفي ظل امتلاكه لعروض تنافسية مختلفة، فإن رفضه العودة دون ضمانات صارمة يعد قراراً نقدياً شجاعاً يحمي به قيمته السوقية ومكانه الأساسي في تشكيلة “أسود الأطلس”، مؤكداً أن التفكير في بناء مسيرة مستدامة يتطلب أحياناً قول “لا” لأكبر أندية العالم إذا كان الثمن هو تجميد الطموح على مقاعد البدلاء.

اترك تعليقاً

⚠️ التعليقات خاضعة للمراجعة قبل النشر — يُمنع منعاً باتاً استخدام الروابط أو الألفاظ المسيئة.