
يواصل الدولي المغربي ريان مايي تقديم مستويات لافتة هذا الموسم رفقة نادي أومونيا نيقوسيا، مؤكداً أنه واحد من أبرز المهاجمين المغاربة الذين بصموا على أرقام قوية في الدوريات الأوروبية، حتى وإن كانت خارج الأضواء الكبرى.
ففي 34 مباراة فقط، نجح مايي في تسجيل 23 هدفاً وتقديم 9 تمريرات حاسمة، وهي حصيلة هجومية تعكس نجاعة كبيرة أمام المرمى وقدرة واضحة على صناعة الفارق.
أرقام كهذه لا يمكن التعامل معها كصدفة، بل هي نتيجة استمرارية في الأداء وثقة متزايدة داخل فريقه، حيث أصبح قطعة أساسية لا غنى عنها في الخط الأمامي.
ورغم هذا التألق، يظل اسم مايي غائباً عن حسابات المنتخب الوطني المغربي، في قرار يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل حاجة “أسود الأطلس” إلى مهاجمين يملكون حساً تهديفياً عالياً. وهنا تتجه الأنظار إلى المدرب محمد وهبي، الذي يواصل استبعاد لاعب يقدم موسماً استثنائياً بكل المقاييس.
إن معيار الجاهزية والأداء يجب أن يكون الفيصل الأول في اختيارات أي مدرب وطني، بعيداً عن الأسماء الجاهزة أو الرهانات السابقة. ومايي اليوم لا يطالب بمكان مضمون، بل يستحق على الأقل فرصة حقيقية لإثبات نفسه داخل المجموعة، خصوصاً أنه يقدم ما يُطلب من أي مهاجم: تسجيل الأهداف وصناعة الفرص.
تجاهل لاعب بهذه الأرقام يطرح تساؤلات مشروعة حول فلسفة الاختيار داخل المنتخب، ويجعل النقاش مفتوحاً حول مدى اعتماد الجهاز التقني على مبدأ الاستحقاق. فهل يعقل أن يتم التغاضي عن مهاجم بهذا التأثير، في وقت يبحث فيه المنتخب عن حلول هجومية أكثر فعالية؟
إن إعادة النظر في وضعية ريان مايي لم تعد مجرد مطلب جماهيري، بل ضرورة فنية تفرضها لغة الأرقام، التي لا تكذب. والكرة الآن في ملعب الطاقم التقني، إما لإنصاف لاعب يتألق أسبوعاً بعد أسبوع، أو الاستمرار في قرارات قد تحرم المنتخب من إضافة هجومية مهمة في قادم الاستحقاقات.