
في الوقت الذي تزداد فيه حدة التكهنات حول الوجهة القادمة للنجم المغربي عبد الصمد الزلزولي، كشفت مصادر مقربة من اللاعب أن فرضية عودته إلى صفوف نادي برشلونة تظل مستبعدة تماماً في المرحلة الراهنة، رغم تواتر الأنباء التي ربطت اسمه بقلعة “كامب نو” في الآونة الأخيرة.
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن “أسد الأطلس” بات يتبنى رؤية مهنية ترتكز بالأساس على مبدأ الاستمرارية، حيث يضع خيار التواجد ضمن مشروع رياضي يضمن له المشاركة بانتظام كعنصر محوري وأساسي فوق أي اعتبارات عاطفية أو تاريخية قد تربطه بناديه السابق.
ويبدو أن النضج الذي أظهره الزلزولي في إدارة مسيرته الاحترافية دفعه إلى ترتيب أولوياته بعناية، مفضلاً الحفاظ على نسقه التنافسي العالي وتطوير مستواه الفني من خلال دقائق لعب منتظمة، بدلاً من العودة إلى بيئة قد يواجه فيها صعوبة في حجز مكان دائم داخل التشكيلة الأساسية المكتظة بالنجوم.
وتؤكد المصادر ذاتها أن اللاعب المغربي يدرك تماماً حساسية المرحلة الحالية من مشواره الكروي، وهو ما يجعله يرفض فكرة الجلوس على دكة البدلاء أو لعب أدوار ثانوية، باحثاً عن الفريق الذي يمنحه الشعور بالأهمية والتأثير الأسبوعي داخل المستطيل الأخضر.
وبهذا الموقف الحاسم، يبعث الزلزولي برسالة واضحة للأندية المهتمة بخدماته، مفادها أن طموحه الرياضي يتجاوز مجرد الانتماء للأندية الكبرى، ليتركز حول بناء مسار مستقر وثابت في أعلى المستويات الأوروبية.
ومن الواضح أن مصلحة اللاعب في الحفاظ على مكانته داخل المنتخب المغربي وتطوير أدائه الفردي أصبحت هي البوصلة التي توجه قراراته، مما يجعل من فكرة العودة إلى الفريق الكتالوني خياراً مؤجلاً حتى إشعار آخر، في ظل بحثه المستمر عن “البيئة المثالية” التي تضمن له الانفجار الكروي المنشود.