المنتخب المغربي لن يحقق أي شيء في كأس العالم و أبو ليلى أفضل من بونو.. هل تُستحق تصريحات جمال السلامي كل هذا الجدل؟
عبد اللطيف ضمير - المغرب سبورت

أثارت التصريحات الأخيرة للمدرب المغربي جمال السلامي موجة واسعة من النقاش في الأوساط الكروية، بعد تقليله من حظوظ المنتخب المغربي في المنافسة على لقب كأس العالم 2026، بل وذهابه أبعد من ذلك حين استبعد “أسود الأطلس” حتى من بلوغ المربع الذهبي.

هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها السلامي الجدل بتصريحاته، إذ سبق له أن طرح مواقف مثيرة، من بينها تفضيله للحارس يزن أبو ليلى على حساب النجم المغربي ياسين بونو، إضافة إلى مواقفه التقنية المرتبطة بالمدربين، حيث رشّح أسماء وفضّل أخرى في سياقات سابقة، ما جعل خروجاته الإعلامية محل تساؤل دائم.

ورغم الزخم الإعلامي الذي رافق هذه التصريحات، يرى متابعون أن الأمر لا يستحق كل هذا “التهويل”، خاصة وأن السلامي يتحدث اليوم بصفته مدرباً لـمنتخب الأردن، ومن الطبيعي أن يعبّر عن رؤيته الخاصة وتقييمه الفني، مهما كان مثيراً للجدل.

في المقابل، تبقى المعطيات الميدانية والتاريخية عاملاً حاسماً في تقييم مثل هذه الآراء، حيث لم يسبق للمنتخب الأردني أن تفوق على منتخب المغرب في المواجهات المباشرة، وهو ما يعزز ثقة الجماهير المغربية في قدرة منتخبها على فرض نفسه قارياً ودولياً.

كما أن مكانة المنتخب المغربي تعززت في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، حين بلغ نصف النهائي، في سابقة غير مسبوقة عربياً وإفريقياً، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.
وبين التصريحات والتحليلات، يبقى الفيصل هو المستطيل الأخضر، حيث لا تعترف كرة القدم إلا بالعطاء والنتائج.

أما الترشيحات، سواء صدرت من مدربين كبار أو أسماء عالمية مثل كارلو أنشيلوتي أو ديدييه ديشان، أو حتى آراء مخالفة، فهي تظل مجرد وجهات نظر لا أكثر.
في النهاية، قد يقول السلامي ما يشاء، وقد تختلف معه الجماهير أو تتفق، لكن الحقيقة التي لا جدال فيها أن المنتخب المغربي مطالب بالرد في الميدان، حيث تُصنع الإنجازات وتُكتب الكلمة الأخيرة.