
أثار إعلان طارق السكتيوي لقائمة المنتخب العُماني موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية المحلية، تحولت سريعاً إلى حالة من الانقسام بين منتقدين لخياراته الفنية، وآخرين يدعون إلى التريث ومنحه الوقت الكافي للعمل.
فور الكشف عن القائمة، عبّرت شريحة من الجماهير والإعلام العُماني عن خيبة أملها، معتبرة أن الاختيارات لم تحمل أي جديد يُذكر، وأنها امتداد للتشكيلات السابقة دون إضافة نوعية. وذهبت بعض الآراء إلى حد اتهام المدرب بالاعتماد على “نسخ ولصق” للأسماء نفسها، مع التشكيك في استقلالية قراراته، عبر ترويج فرضية تدخل الاتحاد العُماني في تحديد القائمة.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود التحليل الفني، بل تجاوزتها إلى أوصاف اعتبرها البعض قاسية، حيث وُصف السكتيوي بالمدرب “المتواضع”، في تعبير يعكس حجم الضغط الإعلامي الذي يواجهه منذ بداية مهمته.
و في المقابل، برزت أصوات إعلامية تدعو إلى التوازن والابتعاد عن الأحكام المتسرعة، من بينها ما جاء في برنامج الدكة، الذي خصص حلقة لمناقشة الجدل الدائر، فقد دافع الإعلامي خميس البلوشي، رفقة ضيفه هلال المخيني، عن ضرورة دعم المدرب في هذه المرحلة، معتبرين أن الحملة ضده تجاوزت حدود النقد الموضوعي.
وأكد البلوشي أن جزءاً من الهجوم تقوده بعض المنابر الإعلامية التي ركزت على غياب “البصمة الفنية” في اختيارات المدرب، فيما شدد المخيني على أهمية الواقعية في تقييم إمكانيات المنتخب، موجهاً رسالة واضحة للمنتقدين دعاهم فيها إلى الكف عن “المبالغة” والوقوف خلف المنتخب ومدربه.
ويعكس هذا الجدل حالة الترقب الكبيرة التي تحيط بالمنتخب العُماني في هذه المرحلة، حيث تتقاطع تطلعات الجماهير مع تحديات بناء فريق قادر على المنافسة.
وبين ضغط النتائج وانتظارات الشارع الرياضي، يجد طارق السكتيوي نفسه أمام اختبار مبكر، عنوانه الأبرز: كسب الثقة داخل وخارج الملعب.