
يثير الحديث المتجدد حول مستقبل الدولي المغربي عز الدين أوناحي الكثير من الجدل، في ظل تضارب المعطيات بين الاهتمام الإعلامي والواقع الفعلي لسوق الانتقالات.
فبين أخبار تربطه بأندية من حجم مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، إلى جانب برايتون، يظل السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر باهتمام حقيقي أم مجرد زخم إعلامي يتكرر مع كل فترة انتقالات؟
وبحسب ما أورده موقع Fichajes.net، فإن مانشستر سيتي يدرس إمكانية تفعيل الشرط الجزائي في عقد أوناحي، والمحدد في 20 مليون يورو، حيث يُنظر إليه كخيار محتمل لتعويض برناردو سيلفا، خاصة في ظل قناعة المدرب بيب غوارديولا بقدراته التقنية ودوره في ضبط إيقاع اللعب.
غير أن قراءة أكثر واقعية للمشهد تُظهر أن هذا النوع من الأخبار ليس جديدًا على اللاعب. فمنذ تألقه في كأس العالم 2022، ارتبط اسم أوناحي بعدة أندية كبرى، أبرزها نابولي، دون أن تُترجم تلك الاهتمامات إلى خطوات رسمية ملموسة. بل إن انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا الفرنسي آنذاك لم يكن خاليًا من التحديات، وكاد أن يؤثر على مساره في مرحلة معينة.
وفي سياق مشابه، يُستحضر مثال اللاعب المغربي عمر الهلالي، الظهير الأيمن لنادي إسبانيول، الذي راجت بشأنه تقارير عديدة تربطه بكل من برشلونة ومانشستر سيتي، دون أن تتجاوز تلك الأخبار دائرة التكهنات، رغم استقراره وتقديمه مستويات جيدة في الدوري الإسباني خلال الموسمين الأخيرين.
انطلاقًا من هذه المعطيات، يبدو انتقال أوناحي إلى الدوري الإسباني أو الإنجليزي أمرًا واردًا، خاصة مع تطور مستواه، غير أن الانضمام إلى مانشستر سيتي تحديدًا يظل احتمالًا ضعيفًا في الوقت الراهن، بالنظر إلى المنافسة الشديدة داخل الفريق ومتطلبات أسلوب اللعب الذي يعتمده غوارديولا، وفي المقابل، قد تبدو خيارات مثل برايتون، أو بنسبة أقل أتلتيكو مدريد، أكثر واقعية ومنطقية في هذه المرحلة.
في المحصلة، تبقى أخبار الانتقالات، خصوصًا تلك المرتبطة بالأسماء الصاعدة، عرضة للتضخيم الإعلامي، ما يفرض التعامل معها بحذر إلى حين صدور مؤشرات رسمية تؤكد جدية المفاوضات، بعيدًا عن سيناريوهات سبق أن تكررت مع أوناحي وغيره من اللاعبين المغاربة، مثل عبد الصمد الزلزولي.