في ظل الجدل المتواصل حول اختيارات المنتخب الوطني المغربي، عاد اسم عمران لوزا ليتصدر النقاش، باعتباره أحد أبرز الغائبين عن لائحة “أسود الأطلس”، رغم المستويات المميزة التي يقدمها رفقة واتفورد في دوري يتميز بالندية والنسق العالي.
ويُظهر لوزا، الذي استعاد استقراره الفني والبدني خلال الموسمين الأخيرين، جاهزية كبيرة تؤهله للعب أدوار مهمة في وسط الميدان، بفضل قدرته على ضبط إيقاع اللعب، والربط بين الخطوط، إلى جانب حضوره الذهني في المباريات القوية، وهي عناصر افتقدها المنتخب في بعض الفترات، خاصة خلال الاستحقاقات الأخيرة.
في المقابل، يواصل أسامة ترغالين التواجد ضمن اختيارات الناخب الوطني وليد الركراكي، رغم أن مردوده لم يصل بعد إلى المستوى المنتظر، لا سيما بعد عودته من الإصابة. كما أن مشاركاته تبقى محدودة، حيث غالبًا ما يلازم دكة البدلاء، ما يثير تساؤلات حول جدوى استمراره في اللائحة في ظل وجود أسماء أكثر جاهزية.
هذا التباين في المعايير بين لاعب يقدم أداءً ثابتًا ويتم استبعاده، وآخر لم يستعد كامل إمكانياته ويحظى بالاستدعاء، يفتح باب النقاش حول خلفيات هذه الاختيارات، وما إذا كانت مبنية فقط على قناعات تقنية، أم أن هناك اعتبارات أخرى تتحكم في القرار.
ومع اقتراب الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2026، تبدو الحاجة ملحة لإعادة تقييم بعض الأسماء، ومنح الفرصة للاعبين الذين يثبتون جاهزيتهم بشكل مستمر. فالمنافسة على أعلى مستوى تتطلب اختيارات دقيقة قائمة على الأداء والجاهزية، بعيدًا عن أي حسابات أخرى.
ويبقى استمرار غياب لوزا نقطة استفهام حقيقية، قد تحرم المنتخب من إضافة نوعية في وسط الميدان، في وقت أصبحت فيه التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في كرة القدم الحديثة، ما يجعل إنصاف اللاعبين الجاهزين خطوة أساسية نحو بناء منتخب متوازن وقادر على تحقيق النتائج.




