1. الرئيسية|
  2. أخبار المنتخبات الوطنية

زكرياء أبو خلال يعيش وضعا معقدا مع تورينو الإيطالي

زكرياء أبو خلال يعيش وضعا معقدا مع تورينو الإيطالي

شهد مسار الجناح الدولي المغربي زكرياء أبو خلال تراجعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، بعد أن اختفى نسبياً عن الأضواء، عقب انتقاله من تولوز الفرنسي، حيث كان يقدم مستويات لافتة، إلى تورينو الإيطالي، في خطوة لم تكن موفقة على ما يبدو.
في تجربته الجديدة داخل الدوري الإيطالي، لم يتمكن أبو خلال من فرض نفسه أو تقديم الإضافة المنتظرة، إذ فقد الكثير من بريقه الذي صنعه في فرنسا، كما تراجعت أدواره داخل الفريق، ليجد نفسه خارج دائرة التأثير، وهو ما انعكس أيضاً على وضعيته مع المنتخب المغربي، حيث خسر مكانته تدريجياً.
ويبدو أن طبيعة الدوري الإيطالي، المعروف بتعقيداته التكتيكية واعتماده الكبير على الصلابة البدنية والانضباط الدفاعي، لا تتماشى مع خصائص اللاعب، الذي برز أساساً في أجواء أكثر انفتاحاً وسرعة كما هو الحال في الدوري الفرنسي والهولندي.
فـ”الكالتشيو“ يتطلب نوعية خاصة من اللاعبين القادرين على خوض الصراعات البدنية والالتزام الخططي الصارم، وهي أمور لم تظهر بشكل كافٍ في أداء أبو خلال.

هذه الصعوبات لم تكن حالة معزولة، بل تكررت مع لاعبين آخرين قادمين من الدوري الهولندي، على غرار أنس صلاح الدين، الذي واجه بدوره تحديات في التأقلم بعد انتقاله إلى روما، ما يعزز فرضية صعوبة نجاح هذا النوع من اللاعبين في بيئة كروية تختلف جذرياً من حيث النسق والأسلوب.
إلى جانب ذلك، لعبت الإصابات دوراً إضافياً في تعقيد وضعية اللاعب، إذ لم يستطع الحفاظ على استمراريته منذ موسمه الأخير مع تولوز، وهو ما أثر على جاهزيته البدنية وثقته داخل أرضية الميدان.

أمام هذا الوضع، تبدو عودة أبو خلال إلى أجواء الدوري الهولندي خياراً منطقياً ومطروحاً بقوة خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، باعتباره فضاءً كروياً يناسب مؤهلاته الفنية وقد يمنحه فرصة استعادة مستواه وتوازنه، وبالتالي إعادة إطلاق مسيرته من جديد.

في المحصلة، تبقى تجربة زكرياء أبو خلال في إيطاليا درساً يؤكد أن حسن اختيار الوجهة الكروية لا يقل أهمية عن الموهبة، وأن الانسجام بين أسلوب اللاعب وطبيعة الدوري يعد عاملاً حاسماً في نجاح أي تجربة احترافية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)