يبدو أن الدولي المغربي أمين عدلي يمرّ بفترة صعبة مع المنتخب الوطني المغربي، في وقت تشتد فيه المنافسة على المراكز الهجومية قبل الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة الأمريكية.
منذ التحاقه بـ“أسود الأطلس”، لم يتمكن عدلي من فرض نفسه كخيار أساسي، سواء خلال فترة المدرب وليد الركراكي أو في المرحلة الحالية تحت قيادة محمد وهبي.
ورغم الفرص التي أُتيحت له في أكثر من مركز هجومي، سواء على الرواق الأيمن أو الأيسر أو حتى في الخط الأمامي، إلا أن مردوده ظل محدودًا، ولم يرقَ إلى مستوى التطلعات.
اللاعب، الذي راهنت عليه الجماهير المغربية كثيرًا، خصوصًا بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لإقناعه بحمل القميص الوطني، لم ينجح في ترجمة إمكانياته إلى أداء حاسم داخل رقعة الملعب، باستثناء ومضة وحيدة خلال مباراة ودية أمام منتخب ساحل العاج، بقي حضوره باهتًا، دون تأثير يُذكر على مردودية المنتخب.
المعطيات القادمة من محيط المنتخب تشير إلى أن عدلي بات ضمن الأسماء التي تراجعت في سلم الاختيارات، في ظل بروز عناصر أخرى أكثر جاهزية وفعالية، خاصة في الخط الأمامي، حيث تشتد المنافسة بشكل كبير على حجز مكان ضمن اللائحة النهائية.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن قائمة “المونديال”، تبدو حظوظ عدلي في التواجد رفقة المنتخب الوطني ضئيلة، ما لم يُقدّم مستويات استثنائية مع ناديه خلال الفترة المقبلة، تفرض نفسها بقوة على الطاقم التقني.
فالمعيار الوحيد الذي قد يعيد اللاعب إلى الواجهة هو التألق المستمر والقدرة على إحداث الفارق، وهي أمور أصبحت ضرورية في ظل طموحات المنتخب المغربي لمواصلة التألق على الساحة العالمية.
في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة الفرص، وعدلي أمام آخر اختبار حقيقي لإثبات أحقيته بحمل قميص “أسود الأطلس” في أكبر محفل كروي عالمي.




