1. الرئيسية|
  2. الكرة المغربية

محمد وهبي يغير مفاهيم المنتخب المغربي قبل مونديال الولايات المتحدة الأمريكية

محمد وهبي يغير مفاهيم المنتخب المغربي قبل مونديال الولايات المتحدة الأمريكية

شهدت المباراة الودية الأخيرة للمنتخب الوطني المغربي أمام باراغواي، حيث أدار محمد وهبي المباراة باقتدار كبير، وقدم أداءً إيجابيًا على عدة مستويات، عكس تطورًا واضحًا في أسلوب اللعب المعتمد من الطاقم التقني.

محمد وهبي يغير مفاهيم المنتخب المغربي قبل مونديال الولايات المتحدة الأمريكية

سواء من حيث البناء من الخلف أو القدرة على التعامل مع ضغط الخصم بثقة وهدوء، على نقيض المباراة السابقة أمام الإكوادور ولو أن منتخب باراغواي ليس بالمنتخب القوي الذي يقاس به مستوى الجاهزية قبل دخول منافسة كبطولة كأس العالم.

واعتمد المنتخب المغربي على إخراج الكرة بطريقة سلسة حتى تحت الضغط، مع توظيف ذكي لتحويل اتجاه اللعب بسرعة نحو الجهة اليمنى، حيث يشكل أشرف حكيمي نقطة قوة بارزة.

هذا التحول كان نتيجة استدراج الخصم للضغط على الجهة اليسرى، قبل استغلال المساحات في الجهة المقابلة، وهو ما يعكس نضجًا تكتيكيًا ملحوظًا في التعامل مع مجريات اللقاء.
كما برز سلاح الضغط العالي والضغط العكسي مباشرة بعد فقدان الكرة، حيث أظهر اللاعبون شراسة كبيرة في استرجاعها، وهو ما مكّن المنتخب من الدفاع بشكل متقدم وفرض إيقاعه على الخصم.

وكان لثنائي خط الوسط، نائل العيناوي و سمير المورابيط، دور محوري في هذا الجانب، بفضل المجهود البدني الكبير والانتشار الجيد، ما جعل منهما ركيزة أساسية في توازن الفريق.
في المقابل، أثرت التغييرات التي أقدم عليها المدرب محمد وهبي سلبا على المنتخب عكس مباراة الإكوادور التي غيرت الأداء و النتيجة، والتي جاءت في إطار تدوير المجموعة ومنح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين، على انسجام الفريق وأضعفت نسقه العام خلال فترات من المباراة.

ومع ذلك، تبقى هذه الخطوة مفهومة في سياق ودي، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم، حيث يسعى الطاقم التقني لتجريب أكبر عدد ممكن من الخيارات.
ورغم تراجع الأداء نسبيًا بعد التغييرات، كان من الممكن الحفاظ على نفس النهج والأسلوب لتكريس الهوية التكتيكية بشكل أكبر. غير أن الطابع الودي للمباراة، إلى جانب الرغبة في عدم كشف جميع الأوراق أمام المنافسين المقبلين، يبرران هذا التوجه.
في المجمل، قدم المنتخب إشارات إيجابية ومؤشرات واعدة، تؤكد أنه يسير في الطريق الصحيح، مع وجود هامش كبير للتطوير قبل خوض غمار التحديات الكبرى المقبلة، لكن لا يجب أن نغتر لأن المباريات الرسمية و الخصوم أصعب من امتحان الوديات أمام الإكوادور و الباراغواي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)