يشهد ملف انضمام المدافع المغربي عيسى ديوب مدافع فولهام الانجليزي إلى صفوف المنتخب الوطني تبايناً في آراء الجماهير والمتابعين، في ظل الجدل الذي رافق استدعاءه مؤخراً، خاصة وأن اللاعب ينحدر أيضاً من أصول سنغالية.
ورغم هذا الجدل، فإن حالة ديوب ليست استثناءً في تاريخ المنتخب المغربي، إذ سبق لعدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية أن مرّوا بتجارب مماثلة، حيث فضّل بعضهم في البداية تمثيل منتخبات أوروبية قبل أن يختاروا حمل القميص الوطني لاحقاً، في ظل تغير المعطيات الكروية والشخصية.
وكانت تصريحات سابقة للاعب تشير إلى رغبته في تمثيل المنتخب الفرنسي، وهو أمر لا يجعله حالة فريدة، بل يندرج ضمن مسار مألوف لدى عدد من اللاعبين الذين يضعون خيارات متعددة قبل حسم قرارهم الدولي.
من الناحية الفنية، يشغل ديوب مركز قلب الدفاع، وهو مركز يعرف خصاصاً واضحاً داخل المنتخب الوطني في الفترة الحالية، نتيجة توالي الإصابات وتراجع مستوى بعض العناصر، إضافة إلى غياب التنافسية المطلوبة، ما يجعل استدعاءه خياراً منطقياً لتعزيز الخط الخلفي.
في المقابل، تعرّض اللاعب لموجة من التعليقات العنصرية على حسابه الرسمي بموقع إنستغرام، وهي سلوكيات مرفوضة ولا تعكس قيم الجماهير المغربية المعروفة بروحها الرياضية وانفتاحها.
ويأتي هذا الملف في سياق مرحلة جديدة يعيشها المنتخب الوطني، مع طاقم تقني يسعى لإعادة بناء مجموعة تنافسية قادرة على رفع التحديات المقبلة، وعلى رأسها الاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم، ما يستدعي تضافر الجهود وتغليب منطق الدعم بدل الانتقادات الهدامة.




