يستعد محمد وهبي لخوض أول اختبار فعلي له على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي الأول، من خلال اللائحة المرتقبة التي سيعلن عنها خلال التجمع القادم، في محطة تحمل الكثير من الدلالات الفنية وتضعه مباشرة أمام انتظارات الشارع الرياضي المغربي.
وتكتسي هذه اللائحة أهمية خاصة، ليس فقط لأنها الأولى في عهد وهبي، ولكن أيضاً لأنها ستكشف بشكل واضح عن ملامح اختياراته وتوجهاته في تدبير المجموعة الوطنية خلال المرحلة المقبلة،فالجماهير والمتابعون ينتظرون لائحة متوازنة ومنطقية، تُبنى على الجاهزية والعطاء والمردود الفني، بعيداً عن أي اعتبارات عاطفية أو مجاملات لا تخدم مصلحة المنتخب.
ويبدو أن التحدي الأكبر أمام الناخب الوطني الجديد يتمثل في ترسيخ مبدأ التنافس داخل المجموعة، عبر فتح الباب أمام العناصر الأكثر استحقاقاً، ومنح الأفضلية للاعبين الذين يفرضون أنفسهم بأدائهم المنتظم ومستوياتهم المقنعة مع أنديتهم، سواء داخل أوروبا أو في البطولات التي تتيح مستوى تنافسياً عالياً.
وفي هذا السياق، تبرز دعوات متزايدة إلى ضرورة إعادة النظر في معايير الاختيار، خاصة فيما يتعلق بلاعبي الدوريات الخليجية، في ظل تراجع الإيقاع التنافسي مقارنة بالمستوى المطلوب داخل المنتخب المغربي.
ويرى كثير من المتابعين أن المرحلة الحالية تفرض الاعتماد على لاعبين ينشطون في بيئات كروية أكثر تنافسية، مع استثناء واضح للحارس ياسين بونو، الذي يواصل الحفاظ على مكانته بفضل خبرته الكبيرة ومستواه الثابت وحضوره المؤثر داخل المجموعة الوطنية.
ويُنتظر من محمد وهبي أن يبعث برسائل واضحة منذ لائحته الأولى، مفادها أن مكانة أي لاعب داخل المنتخب لن تُبنى على الاسم أو التجربة السابقة فقط، بل على مدى الجاهزية والاستحقاق والقدرة على تقديم الإضافة.
كما أن نجاحه في هذا الاختبار الأول قد يشكل نقطة انطلاق مهمة نحو بناء مجموعة قوية ومنسجمة، قادرة على رفع التحديات المقبلة بثقة وطموح.
في النهاية، ستكون اللائحة الأولى لمحمد وهبي أكثر من مجرد أسماء يتم استدعاؤها، بل مؤشراً حقيقياً على فلسفة مدرب جديد مطالب منذ البداية باتخاذ قرارات جريئة ومنصفة، تضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار.




