نجح نادي الوداد الرياضي في تحقيق انفراجة مالية مهمة، بعد أن تمكن رئيسه هشام آيت منا من تقليص الديون المتراكمة بنسبة بلغت 80 في المائة منذ توليه مهامه، واضعًا حدًا لجزء كبير من الإرث الثقيل الذي خلفته المرحلة السابقة بقيادة سعيد الناصيري.
وبحسب مصدر مسؤول داخل القلعة الحمراء ل موقع المغرب سبورت، فإن المكتب المسير سدد ما يقارب 80 في المائة من إجمالي الديون، مستفيدًا من إيرادات تاريخية تجاوزت 11 مليون دولار خلال صيف 2025، جاءت أساسًا من عائدات الانتقالات والمشاركة في كأس العالم للأندية، إضافة إلى دفعات مالية تم تسويتها على مراحل طيلة السنة ذاتها.
تسوية نزاعات ورفع المنع:
الأرقام تؤكد التحول اللافت؛ إذ جرى سداد مليار و700 مليون سنتيم في يناير 2025 لفائدة لجان النزاعات الدولية والمحلية، ما ساهم في رفع عقوبة المنع من التعاقدات. كما تم أداء مليار و300 مليون سنتيم للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أواخر السنة نفسها، لتصفية الملفات العالقة مع لاعبين وأطر وأندية.
وبلغ إجمالي ما تم دفعه في ملفات النزاعات منذ تولي آيت منا الرئاسة حوالي 3 ملايير و472 مليون سنتيم، مع توفر احتياطي مالي يناهز 3 ملايير و700 مليون سنتيم مخصص لقضايا أخرى، في مؤشر على سعي الإدارة لتأمين استقرار طويل الأمد.
ميزانية مرتفعة ودعم شخصي:
وشهدت الميزانية السنوية للنادي ارتفاعًا ملحوظًا، منتقلة من حوالي 15 مليون دولار إلى ما يقارب 18 مليار سنتيم، مدعومة بعقود رعاية مستقرة، أبرزها عقد بقيمة 5.7 ملايين درهم سنويًا يمتد إلى غاية 2026.
كما ضخ رئيس النادي مبلغًا يناهز مليارين و700 مليون سنتيم من ماله الخاص خلال موسم 2025، لتغطية نفقات عاجلة وتسديد جزء من الالتزامات المستحقة، وفق تقرير مالي سابق.
نزاعات محدودة وتحديات قائمة:
ورغم التحسن النسبي، ما تزال بعض النزاعات تشكل تحديًا قائمًا، إذ تشير معطيات العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إلى أن قيمة الملفات المالية المرفوعة ضد الوداد تبلغ حوالي 3.9 ملايين درهم (نحو 400 مليون سنتيم). غير أن هذه الديون تتركز أساسًا في نزاعات رياضية ومستحقات عالقة، دون وجود ديون بنكية أو تجارية كبرى كما كان الحال سابقًا.




