دخل ملف الدولي الشاب أيوب بوعدي، متوسط ميدان ليل الفرنسي، مرحلة جديدة من الترقب والحسم المؤجل، بعد قراره تأخير اختياره النهائي بخصوص جنسيته الرياضية، رغم المساعي الحثيثة التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع لإقناعه بحمل قميص “أسود الأطلس”.
ووفق معطيات متطابقة ل موقع المغرب سبورت فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا تعرض في الأسابيع الأخيرة لضغوط مكثفة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، إلى جانب تواصل مباشر من مدرب المنتخب الأول ديدييه ديشان، ما دفعه إلى تلبية دعوة منتخب فرنسا لأقل من 21 سنة خلال معسكر شهر مارس المقبل، على أن يحسم قراره النهائي قبل نهائيات كأس العالم 2026.
بوعدي، الذي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، فضّل التريث ودراسة مستقبله الرياضي بعيدًا عن أي اعتبارات عاطفية، واضعًا نصب عينيه مشروعه الكروي على المدى المتوسط والبعيد، سواء تعلق الأمر بالفرص الرياضية أو الامتيازات التسويقية التي قد يوفرها كل خيار.
ويعكس موقف اللاعب تحوّلًا واضحًا في طريقة تفكير المواهب مزدوجة الجنسية، إذ لم يعد عامل الانتماء وحده كافيًا لحسم الاختيار، في ظل منافسة شرسة بين الاتحادات الأوروبية والإفريقية، حيث أصبحت الضمانات الرياضية، ودور اللاعب داخل المشروع التقني، وآفاق المشاركة في البطولات الكبرى، عناصر حاسمة في القرار.
ورغم هذا التأجيل، تؤكد مصادر مقربة من الملف أن حظوظ المنتخب المغربي ما تزال قائمة، خاصة في ظل الرهان على منحه دورًا قياديًا مبكرًا داخل المجموعة الوطنية، غير أن الرسالة تبدو واضحة: كسب معركة استقطاب المواهب اليوم يتطلب مشروعًا رياضيًا مقنعًا قبل أي اعتبارات أخرى.




