بات اسم سمير المورابيط متوسط ميدان نادي ستراسبورغ الفرنسي يتردد بقوة داخل الأوساط الكروية المغربية، باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة التي يُرتقب أن تشكل إضافة نوعية للمنتخب الوطني المغربي خلال المرحلة المقبلة، في سياق مشروع يهدف إلى تجديد الدماء والاستعداد للاستحقاقات الكبرى القادمة.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد باللاعب الشاب في ظل الحديث عن كونه خيارًا مستقبليًا لتعويض بعض الأسماء البارزة في خط وسط الميدان، وعلى رأسها سفيان أمرابط، الذي يُعد من ركائز المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
و تكوّن سمير المورابيط لاعب وسط ميدان في فرنسا وتدرج داخل فئات نادي ستراسبورغ، قبل أن ينجح في الوصول إلى الفريق الأول، حيث بدأ يفرض نفسه تدريجيًا في الدوري الفرنسي الممتاز بفضل انضباطه التكتيكي وقدرته على القيام بالأدوار الدفاعية والتنظيمية في آن واحد.
ويتميّز بأسلوب لعب هادئ، يعتمد على قراءة جيدة للمباراة، والتمركز السليم، إضافة إلى قدرته على افتكاك الكرة وبناء اللعب من العمق، وهي خصائص جعلت مقارنته بسفيان أمرابط تطرح بقوة في النقاشات التقنية والإعلامية.
ووفق معطيات متداولة داخل محيط المنتخب، فإن وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، يضع سمير المورابيط ضمن تصوراته المستقبلية، ويراه مشروع لاعب قادر على شغل الدور الذي يقوم به أمرابط، خاصة من حيث التوازن الدفاعي والالتزام البدني.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الركراكي عقد تواصلًا مباشرًا مع اللاعب، وأقنعه بالانضمام إلى المشروع الوطني، والدفاع عن قميص “أسود الأطلس” خلال الفترة المقبلة، في انتظار ترجمة ذلك عمليًا داخل المعسكرات القادمة.
ويُرتقب، بحسب نفس المصادر، أن يكون سمير المورابيط حاضرًا ضمن حسابات الطاقم التقني خلال معسكر شهر مارس القادم، سواء عبر استدعائه الرسمي أو إدراجه ضمن اللائحة الموسعة، في خطوة تندرج ضمن سياسة إعداد الجيل القادم من لاعبي المنتخب الوطني.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في التحضير المبكر لمرحلة ما بعد بعض الأسماء التي راكمت عددًا كبيرًا من المشاركات الدولية، وعلى رأسها سفيان أمرابط.
اختيار المورابيط تمثيل المنتخب المغربي لا يُعد مفاجئًا، إذ سبق له أن عبّر عن اعتزازه بأصوله المغربية، وشارك مع المنتخبات الوطنية للفئات السنية، ما يؤكد أن انضمامه للمنتخب الأول يندرج ضمن مسار طبيعي، وليس قرارًا ظرفيًا.
كما أن تواجده في بيئة احترافية قوية مثل الدوري الفرنسي يمنحه هامش تطور مهم، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية، وهو ما يعزز من حظوظه في فرض نفسه مستقبلًا داخل المجموعة الوطنية.
المنتخب المغربي يعيش مرحلة دقيقة تتطلب قرارات استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على المزج بين الخبرة والشباب، وضمان الاستمرارية في الأداء والنتائج. وفي هذا السياق، يُنظر إلى سمير المورابيط كأحد الأسماء القادرة على ضمان هذا الانتقال بسلاسة، خاصة إذا ما واصل تطوره بالنسق نفسه، وحافظ على استقراره الفني مع ناديه.
في المحصلة، فإن تقديم سمير المورابيط كخليفة محتمل لسفيان أمرابط يعكس حجم الثقة الموضوعة في إمكانياته، كما يبرز توجه الطاقم التقني نحو بناء منتخب متوازن وقادر على المنافسة لسنوات قادمة.
وبين ما هو متداول إعلاميًا وما سيُحسم رسميًا داخل المعسكرات المقبلة، يبدو أن مسألة التحاق المورابيط بالمنتخب الوطني المغربي باتت قريبة، لتكون خطوة جديدة في مسار لاعب يُراهن عليه ليكون أحد أعمدة وسط الميدان في المستقبل.




