1. الرئيسية|
  2. الكرة المغربية

أيوب بوعدي وسمير المورابيط خيارات خط وسط المنتخب المغربي.

أيوب بوعدي وسمير المورابيط خيارات خط وسط المنتخب المغربي.

يواصل المنتخب الوطني المغربي تحركاته الاستراتيجية تحسبًا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس إفريقيا للأمم ثم مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تبرز أسماء جديدة مرشحة لتعزيز خط الوسط، يتقدمها أيوب بوعدي، لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، وسمير المورابيط، متوسط ميدان نادي ستراسبورغ.

ويُجمع المتابعون على أن هذين الاسمين قادران على ضخ دماء جديدة في أحد أكثر خطوط المنتخب حيوية وتأثيرًا، خاصة في ظل تراجع دور بعض العناصر التي شكّلت العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها سفيان أمرابط، الذي بات خيارًا ثانويًا في التصور التقني الحالي.

ويُعد أيوب بوعدي من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، حيث فرض نفسه بقوة داخل نادي ليل الفرنسي بفضل نضجه التكتيكي، وقوته البدنية، وقدرته على الربط بين الخطوط، إلى جانب شخصيته القيادية رغم صغر سنه.

ولم يكن اهتمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم به وليد الصدفة، إذ بذل المغرب مجهودات كبيرة في الفترة الماضية لإقناعه بتمثيل “أسود الأطلس”، وهو ما تُوّج بموافقة اللاعب واختياره حمل القميص الوطني.

وقبل انطلاق كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، أجرى الناخب الوطني وليد الركراكي اتصالات مباشرة مع عدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين حسموا قرارهم لصالح المغرب، وكان بوعدي في مقدمة هذه الأسماء، في خطوة تعكس الرغبة في بناء منتخب تنافسي يجمع بين الخبرة والطموح.

أما سمير المورابيط، فيُعتبر إضافة تكتيكية منتظرة لتعزيز عمق خط الوسط، بالنظر إلى ما يقدمه مع نادي ستراسبورغ في الدوري الفرنسي، حيث يتميز بقدرته على افتكاك الكرة والانضباط التكتيكي والحضور البدني القوي، ما يجعله عنصرًا مناسبًا لأسلوب لعب يعتمد على الضغط العالي والانتقال السريع بين الدفاع والهجوم، ويوفر للطاقم التقني حلولًا متعددة في المباريات التي تتطلب توازنًا كبيرًا في وسط الميدان.

وفي حال استمرار وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي إلى غاية مونديال 2026، فمن المنتظر أن تشهد التركيبة البشرية تغييرات تدريجية، يكون أيوب بوعدي في صلبها كخيار أساسي، إلى جانب أسماء أخرى من الجيل الجديد، مع إمكانية منح سمير المورابيط فرصًا أكبر لإثبات ذاته.

أما في حال قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فتح صفحة جديدة وتعيين مدرب جديد، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مراجعة شاملة للاختيارات التقنية، تبعًا لفلسفة المدرب القادم ورؤيته التكتيكية، غير أن المؤكد، بحسب العديد من المتابعين، هو أن أيوب بوعدي سيظل حاضرًا في مشروع المنتخب مهما تغيّر الجهاز الفني، باعتباره لاعبًا من الطراز الأول ومؤهلًا ليكون أحد ركائز المنتخب في السنوات المقبلة.

ويعكس هذا التوجه نحو ضم لاعبين من قبيل بوعدي والمورابيط رغبة واضحة في تطوير أداء المنتخب المغربي ومواكبة متطلبات كرة القدم الحديثة، عبر تجديد الدماء وضمان استمرارية التنافسية على أعلى مستوى، وبين رهانات الحاضر وطموحات المستقبل، يبدو أن خط وسط “أسود الأطلس” مقبل على مرحلة جديدة تحمل الكثير من الوعود.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)