1. الرئيسية|
  2. الكرة المغربية

وليد الركراكي كان صائبا في قراره بخصوص نصير مزراوي

وليد الركراكي كان صائبا في قراره بخصوص نصير مزراوي

من الصعب على وليد الركراكي – أو أي مدرب يمتلك حدًّا أدنى من القراءة التكتيكية – أن يضع نصير مزراوي على دكة البدلاء. فوجوده داخل التشكيلة لا يرتبط بالأسماء أو النجومية، بل بالحاجة الواضحة إلى لاعب يمنح الفريق حلولًا فنية وتكتيكية متعددة داخل المباراة الواحدة.

مزراوي يضمن للمنتخب جودة عالية في الخروج بالكرة من الخلف، وهي نقطة حاسمة أمام المنتخبات التي تعتمد على الضغط العالي. حضوره يقلّل من العشوائية في البناء، ويمنح خط الدفاع خيارًا إضافيًا لبدء اللعب بشكل منظم، بدل الاكتفاء بالكرات الطويلة أو الحلول الاضطرارية.

على مستوى الأطراف، لا يقدّم نصير دور الظهير التقليدي فقط، بل يساهم في خلق التفوق العددي بذكاء، سواء عبر التقدم المحسوب أو الالتحام مع لاعبي الوسط، ما يمنح المنتخب مرونة أكبر في التحولات الهجومية ويخفف الضغط عن الأجنحة.

القيمة الحقيقية لمزراوي تظهر أكثر في التفاصيل التي لا تُقاس بالأرقام. ذكاؤه التكتيكي في التمركز، وقدرته على قراءة اللعب، والتحرك بدون كرة، تجعله عنصر توازن داخل المنظومة. فهو يعرف متى يغامر ومتى يلتزم، ومتى يضغط ومتى يغلق المساحات، وهي صفات نادرة في لاعب يشغل مركزًا حساسًا مثل الظهير.

من هذا المنطلق، لا يمكن التعامل مع نصير مزراوي كلاعب قابل للمداورة السهلة. فهو قطعة استراتيجية داخل لوحة المنتخب المغربي، وغيابه لا يُعوّض بتغيير اسم، بل يتطلب تغييرًا كاملًا في طريقة اللعب. وجوده يمنح الفريق ثقة وأمانًا تكتيكيًا، ويُسهِم بشكل مباشر في الحفاظ على الانضباط الجماعي داخل الملعب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)