إذا كنت تمتلك نظرة تقنية حقيقية لكرة القدم، فستدرك سريعًا قيمة لاعب مثل نصير مزراوي ظهير المنتخب الوطني المغربي و مانشستر يونايتد الانجليزي، فليس من قبيل الصدفة أن يحظى هذا اللاعب بثقة كل المدربين الذين عملوا معه، سواء على مستوى الأندية الأوروبية أو في صفوف المنتخب الوطني، خاصة المدرب وليد الركراكي.
مزراوي ليس مجرد ظهير أيمن كلاسيكي، بل هو لاعب يضيف أبعادًا تكتيكية متعددة داخل المباراة الواحدة. مرونته تكتيكية عالية، تسمح له بالتحول بسلاسة بين الدفاع والهجوم، مع القدرة على تقديم حلول مختلفة حسب متطلبات المباراة.
هذا ما يجعل من الصعب على وليد الركراكي وضعه على دكة البدلاء. فوجود مزراوي في التشكيلة يعني ضمان جودة عالية في الخروج بالكرة، ومساهمة فعّالة في بناء اللعب من الخلف، فضلًا عن التفوق العددي على الأطراف الذي يمنح المنتخب خيارات إضافية على الجانبين.
علاوة على ذلك، يمتلك نصير ذكاءً تكتيكيًا نادرًا، يتمثل في اختيار التمركز الصحيح سواء في الحالة الدفاعية أو الهجومية، بالإضافة إلى قدرة مذهلة على التحرك بدون كرة واستغلال الفراغات لصالح الفريق. كل هذه الصفات تجعل من مزراوي عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في خطط أي مدرب يسعى لتحقيق الانضباط التكتيكي والنجاح الجماعي.
باختصار، نصير مزراوي ليس مجرد لاعب، بل هو قطعة استراتيجية أساسية في لوحة المنتخب المغربي، ووجوده يمنح الفريق ثقة وأمانًا على أرض الملعب.




