يُعتبر نعيم بيار من أبرز الفرص الواضحة في سوق الانتقالات، سواء للأندية الكبرى في المغرب أو حتى لعدد من الأندية الأوروبية المتوسطة، بعد المستويات القوية التي قدّمها رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة.
اللاعب أبان عن مؤشرات كبيرة تؤكد إمكاناته العالية، خصوصًا على مستوى الانضباط التكتيكي، جودة اتخاذ القرار تحت الضغط، والثبات الذهني، وهي عناصر أساسية في المعايير الحديثة لتقييم اللاعبين على المستوى الاحترافي.
ورغم ذلك، فإن مساره بين نادي بولونيا الإيطالي وتجربة الإعارة إلى فوجيا في دوري الدرجة الثالثة لا يعكس سقف تطوره الحقيقي، فبحسب التحليل الحديث، غالبًا ما تكون مثل هذه المسارات مرتبطة بعوامل إدارية أو ظرفية، أكثر من كونها ناتجة عن تقييم تقني سلبي، وهو ما تؤكده تجارب العديد من اللاعبين الذين تألقوا لاحقًا بعد العثور على البيئة المناسبة.
القيمة السوقية الحالية لنعيم بيار، التي لا تتجاوز 500 ألف يورو وفق موقع «ترانسفير ماركت»، تضعه ضمن خانة اللاعبين منخفضي التقييم مقارنة بإمكاناتهم الحقيقية.
فمنطق السوق يشير إلى أن لاعبًا دوليًا شابًا، متوجًا بلقب عالمي في الفئات السنية، ويملك تجربة دولية تنافسية، يُفترض أن تُقدَّر قيمته بمستوى أعلى بكثير في حال توفّر له الاستقرار والاستمرارية.
انطلاقًا من هذا المعطى، يُصنَّف تعاقد الوداد الرياضي مع نعيم بيار كصفقة ذكية بكل المقاييس. فالنادي لم يتحرك بدافع الاسم أو الضجيج الإعلامي، بل بناءً على قراءة دقيقة للقيمة الحقيقية مقابل السعر، لاعب قادر على تقديم الإضافة في المدى القريب، وفي الوقت ذاته مرشّح لرفع قيمته السوقية بسرعة إذا ما وُضع في الإطار التكتيكي المناسب داخل المنظومة الودادية.




